أحمد سيف حاشد سادن الضوء في زمن العتمة

يمنات
شراع نشوان
أحمد سيف حاشد لم يكن مجرد عضو في برلمان، بل هو “برلمان الوجدان” الذي لم تغلق أبوابه يوماً في وجه الضعفاء. هو ذاك المحارب الذي وجد نفسه وحيداً في مواجهة المتصارعين، لا لشيء إلا لأنه رفض أن يبيع انحيازه للمواطن، وللطفل، وللمرأة التي تطحنها رحى الاستبداد أينما وكيفما كان.
أيقونة الرفض وعفة الروح
لقد ظل حاشد “أيقونة” لا تخبو، ورمزاً للحرية التي لا تُشترى بالوعود ولا تُباع بالإغراءات. في مسيرته الكفاحية، كان هو الشمعة التي تحترق بوعي، لا لتنتهي، بل لتزيد القضية اشتعالاً وضياءً. بقلبه الطفولي، جعل من كل أسرة منكسرة أسرته، ومن كل أنين مهمش قضيته الشخصية، زاهداً في كل المكاسب إلا “ربح النبل” وعفة النفس التي ترفض التدنيس.
في القاهرة.. لقاء الحب والحزن
حين التقيته في القاهرة، لم أجد أمامي سياسياً يلوك العبارات المكررة، بل وجدت “قلباً” يسكنه حب عظيم وحزن شفيف. كان لقاءً مع إنسان يتوق بعمق إلى عالم يرفض “التفاهة والوقاحة”؛ تلك الكلمات التي أطلقها بحق لتشخص حال الغثيان الذي يلف مشهدنا المعاصر. لقد كان محقاً في كل حرف، لأن الوجع الذي يحمله ليس وجعاً ذاتياً، بل هو وجع الوجود اليمني الباحث عن كرامته.
صوت الحق العابر للخنادق
من شاشات البرلمان إلى ميادين النضال الحقوقي، ظل أحمد سيف حاشد هو الثابت في زمن المتغيرات، والنقي في زمن التلوث السياسي. إنه الإنسان الذي يسكنه التوق المتجدد للعدل، والباحث دوماً عن مساحة للصدق في غابة من الأكاذيب.
أحمد سيف حاشد ليس مجرد اسم، بل هو “بيان إنساني” مستمر ضد الطغيان، ودرس حي في معنى أن يكون المرء شريفاً حين يختار الجميع السقوط.
ارسال الخبر الى: