أبوظبي في عيون سيف المصعبي جزر القرم جوهرة خفية تروي قصة الطبيعة الساحرة
تُعد أشجار القرم بمثابة جوهرة خفية تختبئ بين الجزر المتناثرة على سواحل العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث نجح المصور الإماراتي، سيف المصعبي، في رصد هذه الطبيعة الهادئة وتوثيق جمالها من منظور جوي استثنائي.

وعن تجربته في رصد هذه المشاهد خلال عام 2025، يقول المصعبي: كان المشهد وقتها مبهرًا جدًا. وقد ركز المصور في أعماله على إبراز التفاصيل الدقيقة، بدءاً من مسارات الطيور المهاجرة التي تحلق فوق الجزر، وصولاً إلى تدرجات اللون الأزرق للمياه التي تحيط بتجمعات أشجار القرم، مما يضفي على المكان لمسة فنية فريدة.

يؤكد المصعبي أن شغفه بالتصوير ينبع من رغبته الدائمة في استكشاف أماكن جديدة لم يسبق توثيقها، مشيراً إلى أن أبوظبي تمتلك مقومات طبيعية تجعلها جوهرة مخبأة تستحق الإبراز. بدأت علاقة المصعبي بهذا النوع من التصوير في عام 2021، حينما خاض تجربته الأولى باستخدام طائرة الدرون في جزيرة ياس.

أهمية بيئية واستراتيجية
تأتي هذه الصور لتسلط الضوء على قيمة غابات القرم في دولة الإمارات، التي تولي اهتماماً كبيراً لحماية هذه النظم البيئية. وتعمل الدولة على توسيع امتداد غابات القرم من خلال استراتيجية طموحة تهدف لزراعة 100 مليون شجرة بحلول عام 2030.

ولا يقتصر دور أشجار القرم على الجانب الجمالي فحسب، بل تُعد ركيزة أساسية لحماية المجتمعات الساحلية من المخاطر الطبيعية مثل العواصف وتآكل التربة، إضافة إلى كونها أحواضاً طبيعية فعالة لامتصاص الكربون، مما يعزز من التوازن البيئي في المنطقة.


ارسال الخبر الى: