أبراج يمن موبايل في دوعن هياكل قائمة و خدمة غائبة و غضب شعبي يتصاعد من عبث التأخير

يتصاعد الغضب الشعبي في مديرية دوعن بوتيرة لافتة جراء استمرار شركة “يمن موبايل” في تأخير تشغيل محطتين جديدتين تم استحداثهما لخدمة نطاق واسع من مناطق المديرية، في مشهد يصفه المواطنون بأنه استخفاف واضح باحتياجات الناس وتعطيل غير مبرر لخدمة حيوية تمس حياة عشرات الآلاف بشكل مباشر. فبعد أن استبشر الأهالي خيرًا بإنشاء هاتين المحطتين على أمل إنهاء سنوات من الحرمان وضعف التغطية، اصطدموا بواقع مغاير عنوانه: أبراج قائمة، ومعدات منصوبة، ووعود متكررة، لكن دون خدمة فعلية على الأرض.
وبحسب إفادات متطابقة من مواطنين في عدد من مناطق دوعن، فإن المحطتين تمثلان مشروعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، ليس فقط لكونهما ستوفران التغطية لقرابة ثلثي سكان المديرية، بل لأنهما ستمنحان الشركة نفسها فرصة تجارية كبيرة بحكم اتساع الشريحة المستهدفة من المشتركين. غير أن هذا البعد الخدمي والاقتصادي معًا لم ينعكس – حتى اللحظة – في أي تحرك جاد من الشركة، التي ما تزال، وفق وصف الأهالي، تتعامل مع الملف ببرود يثير الاستغراب، وتترك آلاف المواطنين أسرى للانتظار بلا مبرر مقنع ولا جدول زمني واضح.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطة المحلية بمديرية دوعن، عبر منصاتها الإعلامية، أن هناك تواصلًا مباشرًا ومتابعة مستمرة مع الشركة، جاء رد “يمن موبايل” – بحسب ما نُقل عن مدير عام المديرية – بأن بعض المعدات ما تزال في انتظار وصولها من المركز الرئيسي في صنعاء. إلا أن هذا التبرير لم يبدد حالة الاحتقان الشعبي، بل زاد منسوب السخط، إذ يرى كثير من المواطنين أن مثل هذه الردود من الشركة لم تعد كافية ولا مقنعة بعد طول التأخير، خصوصًا وأن الحديث عن قرب التشغيل تكرر أكثر من مرة دون أن ينعكس ذلك على الواقع.
ويقول مواطنون إن ما يجري لم يعد مجرد تأخير فني عابر، بل أصبح ملفًا مفتوحًا على الاستنزاف اليومي لمعاناة الناس، في مديرية تحتاج فيها خدمة الاتصالات والإنترنت إلى أن تكون أولوية لا ملفًا مؤجلًا إلى أجل غير معلوم. فتعطيل تشغيل هذه المحطات لا يعني فقط
ارسال الخبر الى: