آلية تصعيد النزاع

37 مشاهدة

ما إن وضعت الحرب التي استمرّت 12 يوماً ضد إيران أوزارها، حتى بدأت تتشكّل في الأفق ملامح مواجهة جديدة بين طهران والغرب، تكتسب منذ البداية عنواناً لافتاً: تفعيل آلية فض النزاع أو ما يُعرف بآلية سناب باك. غير أنّ ما سيحصل أبعد ما يكون عن فضٍّ للنزاع، بل هو تصعيدٌ مضاعف يُدخل النزاع مرحلة أشد خطورة وتعقيداً، بكل أبعاده الأمنية والسياسية والاقتصادية.

تمضي الترويكا الأوروبية، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الشريكة في الاتفاق النووي، قُدماً نحو تفعيل هذه الآلية قبل 18 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، محددة نهاية الصيف مهلة لاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني. وبلا مواربة، فإن الشروع في تنفيذ هذه الخطوة يعدّ إعلاناً رسمياً بدفن الاتفاق النووي الذي ظلّ في وضعية الموت السريري منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 وما تلاه من تخلّي إيران التدريجي عن التزاماتها النووية. كما يمثّل ذلك أيضاً نهاية رسمية لعهدٍ بين إيران والغرب، وعلى الخصوص مع الولايات المتحدة؛ كادت تقوده الدبلوماسية على أساس معادلة ربح ـ ربح إلى كسر جليد الصراع الممتد أكثر من أربعة عقود.

تفعيل آلية فضّ النزاع، كما نصّت عليه بنود الاتفاق، سيعيد الملف النووي الإيراني إلى دهاليز مجلس الأمن، ويؤسس مرة أخرى لتدويله بالكامل، الأمر الذي يترتب عليه إحياء منظومة العقوبات الدولية والعودة إلى ما لا يقل عن ستة قرارات أممية صدرت بحق طهران سابقاً، والتي عُلّقت بموجب الاتفاق النووي عام 2015.

طوال الشهور الماضية، ظلّت الدول الأوروبية الثلاث تلوّح بورقة تفعيل هذه الآلية، سعياً منها لإجبار طهران على العودة إلى التزاماتها من جانب واحد، إلّا أنّ هذا التهديد المتكرر لم يؤت أُكله، ويبدو أن الرهان الآن معقود على تداعيات التفعيل ذاته بهدف تحقيق ما عجزت عنه الضغوط السابقة. أما طهران فتحاول التقليل من أهمية هذه الخطوة وتصفها بأنها تصعيد خالٍ من الأثر الفعلي، غير أن لغة التهديدات الإيرانية تكشف عن قلق مكتوم من تبعات القرار. وفي جوهر المشهد، فإن هذه التطورات تمنح سياسة الضغط الأقصى الأميركية بعداً دولياً جديداً؛ فالعقوبات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح