آخر مشهد في صراع الحوثيين

206 مشاهدة

عند المساء الذي يثقل فيه الهواء برائحة المؤامرات، ثمة أصابع تتربص بزوال عبدالملك الحوثي. صبي السياسة الإيرانية الذي اعتُبر وريثًا على عرشٍ هش، تتراكم حوله الشبهات، وكأنما جسده بات خريطة للرصاص والطعنات. السؤال الذي يهمس به الجميع: هل سينقلب السلاح الداخلي عليه، أم سيُكتب اسمه في آخر سطر من مخطط إيراني؟
ثمّ رجلٌ يطل من شرفة الماضي، اسمه حسين العزي. ظن يومًا أن مقعده في اتفاق السلم والشراكة عام 2014 هو وثيقة الخلود في تاريخ الجماعة. لكنه الآن، مطرود من وزارة الحوثيين، منفي من ذاكرة القرار، يلوّح بصوره مع عبدالله الرزامي وكأنه يعلن ولاءً جديدًا أو يستعطف ذاكرة متعبة.
العزي ليس سوى ورقة احترقت، لكنه يعرف أن اللعب في الظل لا يزال متاحًا. هذه الصور التي نشرها مع الرزامي لم تكن عفوية. هي رسالة مفادها أن الرزامي قد يكون البديل المنتظر، الرجل الذي طالما طمح والده إلى القيادة منذ اللحظة التي انطفأت فيها أنفاس حسين الحوثي عام 2004.
الرزامي: ذئب الهمدان في وجه بكيل
عبدالله يحيى الرزامي، ذئب همدان في مواجهة بكيل، القيادي الذي تنتمي جذوره إلى همدان صعدة، ينظر إلى عبدالملك الحوثي كمجرد لعبة صغيرة في يد طهران. ولعل الصراع الحقيقي ليس بين الرزامي وعبدالملك فحسب، بقدر ما يتعداه إلى قبيلة بكيل، الحاضنة التقليدية للقيادة الحوثية، وهمدان صعدة، القبيلة الأصغر التي ترى في الرزامي فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الموازين.
الرزاميان الأب والإبن ليسا جديدين في معركة الصراع. منذ مقتل حسين الحوثي، والأب ينتظر لحظة انقلاب الموازين لصالحه. لكن بكيل، بعتادها وعددها، حاصرت طموحه لعقدين. ما يحدث الآن هو تمهيد للانقلاب الكبير، انقلابٌ يحتاج إلى تفريغ رأس الجماعة من قياداتها الأساسية: عبدالملك الحوثي، محمد علي الحوثي، مهدي المشاط، أبو علي الحاكم، والوجوه التي تحرس الولاء الإيراني.
اغتيال عبدالملك، إن حدث، سيكون لحظة فاصلة. لكنها لن تكون حدثًا بسيطًا في تاريخ الجماعة. فقد تأتي نهايته عبر رصاصة إيرانية تغسل يد طهران من أوراق قديمة؟ وربما يكون صاروخًا مجهولًا، لا يحمل توقيعًا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح