هوت ماروك لياسين عدنان في القائمة الطويلة لجائزة بيزا
اختار الكاتب المغربي ياسين عدنان مدينة مراكش فضاءً روائياً لاختبار الأزمات الاجتماعية والثقافية في مرحلة تغولت فيها مساحة الافتراضي والرقمي وباتت تمارس تأثيرها الواسع على الواقع، كما تعكسها شخصيات رواية هوت ماروك التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة بيزا الإيطالية لترجمة الكتب Pisa Book Translation Awards، التي تُخصَّص كل عام لأحد الآداب العالمية.
عن ترجمة الرواية إلى الإيطالية يقول ياسين عدنان في حديثه لـالعربي الجديد إن الطريق إلى إيطاليا لم يكن مفروشاً بالورود، كما هي الحال دائماً حين يغامر نص عربي بعبور البحر المتوسط نحو الشمال. لكن ما جعل هذه المغامرة ممكنةً وجميلةً في آنٍ واحد، هو الرجل الذي تولّى نقل الرواية إلى الإيطالية: المترجم أنطونينو ديسبوزيتو، الذي أمضى وقتاً طويلاً وهو يتلمّسُ روح النص قبل أن يشرع في ترجمته. ويضيف: هذا ما يمكن قراءته بوضوح في النتيجة وأصدائها؛ لأن الرواية مكتوبة بلغة مركبة تجمع بين العربية الفصحى والدارجة المغربية ومفردات الفضاء الرقمي، وهو خليط يُرهق أي مترجم يريد أن يكون أميناً للنص من دون أن يحوّله إلى أثرٍ متحفي بارد. ما فعله ديسبوزيتو يشبه نقل موسيقى الشارع المغربي إلى أوركسترا أوروبية، وهو موسيقي بالمناسبة وعازف كمان، لذا كان حريصاً على ألّا يُضيّع الإيقاع الأصلي في عملية النقل.
ويشير عدنان إلى أن ديسبوزيتو هو من ترجم إلى الإيطالية أنطولوجيا شعراء غزّة التي أصدرها بالاشتراك مع الشاعر عبد اللطيف اللعبي. كذلك جاء التتويج الأول لترجمته لـهوت ماروك فور صدورها، حيث خَصّصت الجائزة دورتها الأخيرة للأدب المغربي تحديداً. موضحاً أن هوت ماروك لم تُفتح لها هذه الأبواب بوصفها شهادةً على حرب، أو تقريراً عن أزمة سياسية، أو وثيقةً أنثروبولوجية عن الجنوب، بل بوصفها نصاً أدبياً قادراً على مخاطبة القارئ الإيطالي وإمتاعه وإزعاجه وإدهاشه.
الترجمة فعلٌ غريب ساحر؛ يقول عدنان في سياق الترجمات وعن القرّاء الجدد الذين كسبتهم الرواية عبرها، ويضيف: عاشت الرواية حياتها الفرنسية مع فرانس مايير عبر منشورات آكت سود. وفي الولايات
ارسال الخبر الى: