الديون الضخمة وتراجع الاستثمارات الخليجية وتأجيل قرض صندوق النقد أسباب طرح الحكومة المصرية سواحل بالبحر الأحمر للبيع

48 مشاهدة
قالت مصادر مصرية متطابقة إن حجم الديون الخارجية المستحقة على مصر حتى سبتمبر أيلول 2025 والتي لا تقل عن 44 مليار دولار دفع القيادة السياسية إلى اتخاذ قرارات استثنائية من بينها تخصيص نحو مئتي مليون متر مربع من الأراضي الواقعة على سواحل البحر الأحمر لصالح وزارة المالية وذلك لاستغلالها من أجل استقطاب استثمارات أو إصدار صكوك سيادية جديدة وبحسب ذات المصادر فإن صندوق النقد الدولي أرجأ صرف الشريحة الخامسة من قرضه لمصر والتي كان من المقرر الإفراج عنها في مايو أيار 2025 هذا التأجيل مثل ضربة موجعة لصانعي القرار في القاهرة في وقت تواجه فيه البلاد التزامات مالية ضخمة في الداخل والخارج لا سيما أن الشريحة كانت ستوفر سيولة نقدية عاجلة تمكن الدولة من تغطية جزء من التزاماتها الدولارية الآنية غياب الشريحة الجديدة من الصندوق زاد من حالة الترقب والقلق داخل الدوائر الاقتصادية خصوصا أن مصر تحتاج خلال أشهر الصيف المقبلة إلى تدبير موارد مالية إضافية لتأمين واردات الغاز الطبيعي وهو ما يعني أن البلاد قد تلجأ إلى أسواق الدين مجددا في ظل محدودية الموارد الأخرى واشتداد أزمة النقد الأجنبي حسب كلام المصادر كانت الجريدة الرسمية المصرية قد أعلنت يوم الثلاثاء 10 يونيو حزيران 2025 عن قرار الدولة بتخصيص أرض تابعة لها لوزارة المالية في محافظة البحر الأحمر وتبلغ مساحة الأرض المخصصة أكثر من 174 كيلومترا مربعا والغرض من هذا التخصيص هو استخدام الأرض في جهود الدولة لخفض الدين العام وإصدار صكوك سيادية مع أن القرار لم يوضح كيفية استغلال الأرض إلا أن مصر التي تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة سبق أن وقعت اتفاقا مع الإمارات في العام السابق لتطوير جزء من الأراضي المطلة على البحر الأبيض المتوسط ضمن مشروع بلغت قيمته 35 مليار دولار ومنذ ذلك الحين تبذل مصر جهودا حثيثة لجذب استثمارات مماثلة بهدف التغلب على هذه الأزمة الاقتصادية 44 مليار دولار مستحقات 2025 وأبواب مغلقة وفي تصريحات خاصة لـ عربي بوست كشف مصدر حكومي بارز من مجلس الوزراء أن مصر مطالبة بسداد نحو 44 مليار دولار خلال عام 2025 هذا الرقم الضخم يفسر وفقا للمصدر الكثير من التحركات الأخيرة التي اتخذتها الدولة بدءا من طرح أصول جديدة للاستثمار ووصولا إلى تخصيص أراض واسعة لصالح وزارة المالية بهدف إصدار أدوات دين سيادية مدعومة بالأصول غير أن المشكلة تبدو أعمق من مجرد الحاجة إلى سيولة عاجلة فقد أشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة المصرية فشلت حتى الآن في تحريك ملفات التعاون الاقتصادي مع السعودية بما في ذلك مشاريع مشتركة بمليارات الدولارات كانت قد نوقشت في وقت سابق لكن خلافات في بعض الملفات الإقليمية عطلت التنفيذ وأضعفت قدرة الدولة على جذب استثمارات خليجية واسعة النطاق أراضي البحر الأحمر على طاولة التمويل تحت ضغط الحاجة العاجلة لتوفير موارد إضافية اتخذت الحكومة المصرية قرارا استثنائيا بتخصيص نحو مئتي مليون متر مربع من الأراضي على شواطئ البحر الأحمر لصالح وزارة المالية بحسب ما أكده المصدر الحكومي القرار جاء بعد اجتماع رفيع المستوى الأسبوع الماضي جمع كلا من الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء ووزير المالية حيث جرى الاتفاق على تخصيص هذه المساحة لأغراض تتعلق بـ الاستكتاب في صكوك جديدة وفق كلام المصدر المقرب من مجلس الوزراء الهدف من هذا التحرك كما أوضح المصدر هو إتاحة الأرض كأصل يمكن استخدامه لإصدار أدوات مالية تدر عائدا سريعا أو لعرضها مباشرة على مستثمرين عرب كفرص جاهزة للتطوير العقاري والسياحي بما يشبه تماما ما حدث في منطقة رأس الحكمة التي جرى تخصيصها مؤخرا لصالح استثمارات إماراتية ضخمة مفاوضات مع الخليج وعودة لسياسات بيع الأصول بحسب المصدر فإن الرئيس السيسي وجه الحكومة إلى فتح باب التفاوض العاجل مع دول الخليج وعلى رأسها قطر والسعودية من أجل إقناعها بالاستثمار في المساحة المخصصة على البحر الأحمر خاصة مع التشابه الكبير مع مشروع رأس الحكمة الذي حصلت فيه أبوظبي على حصة كبيرة مقابل نحو 35 مليار دولار ويبدو أن القاهرة تسعى لتكرار التجربة ولكن هذه المرة مع شركاء جدد وفي موقع استراتيجي آخر هذا التوجه يشير إلى أن الحكومة عادت مرة أخرى إلى سياسة بيع أو تخصيص الأصول مقابل تمويلات دولارية وهي السياسة التي أثارت جدلا واسعا في السنوات الأخيرة وسط تساؤلات مستمرة حول جدواها الاقتصادية وأثرها على سيادة الدولة وحقوق الأجيال المقبلة حسب كلام المصدر هل يكفي تخصيص الأراضي لتجاوز الأزمة في السياق ذاته قال مصدر في البرلمان المصري إن تخصيص أراض أو إصدار صكوك جديدة لن يكون كافيا لوحده لاحتواء الأزمة فالدين العام يتفاقم وتكلفة خدمة الدين وحدها باتت تستنزف جانبا كبيرا من موازنة الدولة في وقت تتقلص فيه موارد الدولة الإنتاجية وتتراجع فيه معدلات النمو وتتزايد فيه الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على المواطنين وأوضح المصدر أن المعضلة تكمن في أن الحلول المتاحة باتت محدودة قروض جديدة بأسعار فائدة مرتفعة أو بيع المزيد من الأصول أو الدخول في تحالفات استثمارية قد تفضي إلى تنازلات سياسية في كل الحالات يدفع الاقتصاد المصري فاتورة باهظة نتيجة إخفاقات هيكلية تراكمت عبر سنوات بدءا من السياسات النقدية والمالية وصولا إلى غياب رؤية إنتاجية مستدامة تآكل الاحتياطي وغياب السيولة وكشف مصدر في البرلمان المصري أن الحكومة لم تتوقف عند المئتي مليون متر مربع في البحر الأحمر لكنها بدأت كذلك خطوات أخرى لحصر مساحات جديدة من الأراضي الواقعة في مناطق استراتيجية خاصة على سواحل البحر الأحمر وبعض المناطق في العريش بهدف طرحها أمام مستثمرين عرب أو حكومات خليجية خلال الشهور القليلة المقبلة ويأتي هذا التحرك في إطار خطة حكومية غير معلنة لتأمين سيولة دولارية عاجلة في مواجهة أزمة تمويلية خانقة باتت تهدد الاستقرار المالي للدولة المصدر البرلماني الذي تحدث لـ عربي بوست اشترط عدم الكشف عن هويته وأوضح أن مصر تحتاج إلى سيولة ضخمة جدا قبل سبتمبر أيلول من العام الجاري من أجل الإيفاء بالتزامات ديونها الخارجية المستحقة وأضاف أن الوضع أصبح حرجا للغاية بسبب عدم توفر السيولة الدولارية داخليا وتآكل مصادر النقد الأجنبي التقليدية المصدر لفت إلى أن الخيارات المتاحة أمام الحكومة باتت محدودة خاصة في ظل تعثر الاستثمارات الخليجية الجديدة وتأجيل عدد من المشاريع الكبرى التي كان من المتوقع أن تضخ سيولة مباشرة في السوق المصري خلال النصف الأول من العام خسائر في الاحتياطي وخروج الأموال الساخنة في تطور مقلق آخر أشار المصدر إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي شهد تراجعا بنحو ملياري دولار خلال الشهر الماضي وهو ما يعكس هشاشة الوضع الاقتصادي والتقلبات الحادة في السوق المالية وأوضح أن هذا التراجع يعود جزئيا إلى خروج جزء من الأموال الساخنة وهي استثمارات غير مستقرة عادة ما تدخل الأسواق الناشئة للاستفادة من فروق أسعار الفائدة لكنها تنسحب سريعا عند أول بوادر توتر اقتصادي أو سياسي وتابع المصدر بسبب هذا التذبذب خسرنا جزءا مهما من احتياطي النقد والمشكلة الأكبر أن مصر مقبلة على موسم الصيف وهو أكثر الفترات استهلاكا للطاقة ومعها تتزايد الحاجة لاستيراد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي ما يستنزف المزيد من العملة الأجنبية خيارات محدودة وقروض مرتقبة أمام هذا المشهد يبدو أن الحكومة المصرية مضطرة للعودة إلى أسواق الاقتراض مجددا سواء عبر طرح أدوات دين دولية أو عبر الحصول على تمويلات جديدة من دول شريكة لكن المصدر البرلماني حذر من أن الاقتراض في الوقت الراهن سيكون بشروط قاسية وبفوائد مرتفعة خاصة في ظل تراجع التصنيف الائتماني للبلاد وزيادة المخاطر المرتبطة بسوقها المالي وأضاف الدولة الآن لا تملك ترف التأجيل هي مضطرة للبحث عن سيولة في أسرع وقت ولذلك تلجأ إلى ما تملك الأراضي الأصول وربما المزيد من الشراكات الاستثمارية الطارئة البحر الأحمر والعريش مشاريع تحت التحضير بحسب المعلومات التي حصلت عليها عربي بوست فإن الأراضي الجاري العمل على تخصيصها لا تقتصر فقط على موقع بعينه بل تشمل مناطق ساحلية إضافية على البحر الأحمر وكذلك مواقع استراتيجية في شمال سيناء خصوصا العريش التي بدأت تشهد بالفعل اهتماما من بعض المستثمرين بسبب موقعها الجغرافي القريب من السوقين الإسرائيلي والفلسطيني ويتوقع أن تعرض هذه الأراضي على صناديق استثمار خليجية أو تستخدم كضمانات لعقود استثمارية طويلة الأجل تدر على مصر سيولة مباشرة في خطوة تعكس العودة المكثفة إلى سياسات بيع أو تأجير الأصول العامة لتجاوز أزمات نقدية حادة من رأس الحكمة إلى البحر الأحمر عقارات في خدمة الدولة بحسب الدكتور كريم العمدة أستاذ الاقتصاد السياسي في تصريحاته لـ عربي بوست فإن هذا النوع من القرارات يعكس استراتيجية متكررة للدولة المصرية في استثمار الأصول العقارية لتعويض نقص الموارد السيادية يربط العمدة القرار الجديد بصفقة رأس الحكمة الشهيرة التي أبرمتها الحكومة المصرية مع الإمارات حيث تم منح حق تطوير المنطقة لصندوق أبوظبي السيادي مقابل استثمارات ضخمة لكن كريم العمدة يلفت إلى اختلاف في التفاصيل ففي صفقة رأس الحكمة كانت وزارة الإسكان ولجنة التخطيط هما الجهتان الفاعلتان بينما في حالة أراضي البحر الأحمر فإن وزارة المالية هي المتصدرة والهدف المعلن هو تسديد الدين العام الثقة المفقودة بين المواطن والحكومة يرى العمدة أن ربط القرار بتسديد الدين العام هو محاولة لإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والحكومة وهي ثقة تآكلت بفعل ما يعتبره المواطنون إنفاقا غير رشيد على مشروعات كبرى لا تمس حياتهم اليومية مباشرة كما يضيف الناس دائما تقول الفلوس بتروح على الكباري والشوارع فالدولة بتحاول تقول لا إحنا هنا هنستخدم العائد في تقليل الدين هذه الخطوة قد تعكس إدراكا داخل دوائر الحكم بأهمية تقديم خطاب اقتصادي جديد يركز على أهداف مالية ملموسة الديون إرث تاريخي وأزمة مستمرة مع ذلك لا يحمل العمدة النظام الحالي وحده مسؤولية تفاقم الدين العام مشيرا إلى أن الاعتماد على القروض هو نهج تاريخي بدأ منذ عهد حسني مبارك حين كانت كافة مشروعات التنمية تمول عبر الديون لكن كريم العمدة يقر بأن الواقع الحالي لا يتيح لمصر رفاهية رفض الديون الخارجية نظرا لحجم الأزمة إلا أن المشكلة كما يوضح لا تكمن فقط في وجود الديون بل في غياب الرشد الاقتصادي في إدارتها مضيفا إن زيادة حجم الدين تعني تراجعا في صورة مصر الائتمانية عالميا وتقلصا في فرص الحصول على تمويل إضافي من دول الخليج التي باتت أكثر حذرا في تقديم الدعم المالي بلا شروط واضحة أو عوائد ملموسة تفاصيل قرار السيسي أفاد الخبير الاقتصادي مصطفى عادل بأن الرئيس المصري أصدر قرارا جمهوريا يقضي بتخصيص حوالي 174 مليون متر مربع من أراضي الدولة في منطقة البحر الأحمر ما يعادل حوالي 41 ألف فدان لصالح وزارة المالية ويهدف هذا التخصيص إلى استخدام تلك الأراضي كضمان لإصدار صكوك سيادية وأوضح عادل أن الصكوك السيادية تعتبر أداة تمويلية تختلف عن أدوات الدين التقليدية كالسندات وأذون الخزانة حيث تمثل حصة شائعة في ملكية أصل أو منفعة أو مشروع معين وليست مجرد التزام مالي من الدولة بالسداد وبالتالي فإن المستثمر الذي يشتري الصك يمتلك فعليا حصة من أصل يدر عائدا وهو ما يعتبر ضمانة أقوى خاصة في حالات التعثر أو التأخر عن السداد مقارنة بالسندات التي تسدد الدولة قيمتها وفوائدها دون ارتباط مباشر بأصول وأشار إلى أن هذا القرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية على صعيد السياسة المالية حيث أعلنت وزارة المالية عن خطتها للاقتراض بنحو 2 7 تريليون جنيه خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي الممتد من أبريل حتى يونيو 2025 عبر طرح سندات وأذون خزانة ويضاف ذلك إلى اقتراض قياسي بلغ نحو 4 5 تريليون جنيه خلال الأشهر التسعة الأولى من نفس العام المالي في محاولة لتمويل عجز الموازنة وتعتمد وزارة المالية على البنك المركزي بصفته وكيلا في إصدار أذون وسندات الخزانة في حين تعتبر البنوك المحلية أكبر مستثمر في أدوات الدين العام مستفيدة من مستويات الفائدة المرتفعة التي تجعل الاستثمار في الدين الحكومي أكثر جاذبية من تمويل القطاع الخاص أو ضخ السيولة في قطاعات الإنتاج وبين مصطفى عادل أن الاختلاف الجوهري بين أدوات الدين التقليدية والصكوك يكمن في آلية الضمان ففي حين تعتبر السندات التزاما سياديا يسدد من الخزانة العامة حتى في حال تعثر الدولة فإن الصكوك تصدر بضمان أصل مملوك ما يمنح حامليها درجة أعلى من الأمان ويخفف من حدة المخاطر خاصة إذا كانت الصكوك موجهة للمستثمرين الأجانب أو تتعلق بديون مقومة بعملات أجنبية وفي هذا السياق يثار تساؤل حول علاقة القرار بمشروعات كبرى مثل مشروع رأس الحكمة الذي شهد تخصيص أرض بقيمة محددة إلى جهة مستثمرة شركة أبوظبي التنموية القابضة ضمن صفقة بلغت 35 مليار دولار والفرق الجوهري أن صفقة رأس الحكمة كانت استثمارا مباشرا في مشروع محدد بينما تخصيص أراضي البحر الأحمر لصالح وزارة المالية هو إجراء يمهد لإصدار صكوك أي اقتراض مضمون بأصل وليس بيعا نهائيا أو شراكة في تطوير وأوضح الخبير الاقتصادي مصطفى عادل أنه حتى الآن لا يتضمن القرار الجمهوري سوى نقل الملكية من الدولة إلى وزارة المالية ولم يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية مثل ما إذا كانت الصكوك ستطرح محليا أم دوليا أو العملات التي ستسعر بها أو طبيعة المستثمرين المستهدفين وتفصح هذه التفاصيل عادة في ما يعرف بـ نشرة الاكتتاب التي تصدر لاحقا وتحدد شروط الطرح وحقوق حملة الصكوك وآلية السداد علاقة القرار بصندوق النقد فصل المسارات على خلاف ما قد يعتقده البعض ينفي العمدة وجود صلة مباشرة بين تخصيص أراض لصالح وزارة المالية وبين تأخر مراجعة الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي مؤكدا أن العلاقة مع الصندوق ما زالت قوية وأن الحكومة مستمرة في تنفيذ شروط الاتفاق بما في ذلك تحرير سعر الصرف ترشيد دعم الطاقة وطرح أصول الدولة للاستثمار أو البيع لكن ما يلفت الانتباه أن العمدة يرى أن غالبية المصريين لا تهمهم تفاصيل هذه المعادلات الدولية المعقدة بل ما يشغلهم هو سعر الخبز والزيت والدواجن من وجهة نظرهم لا فارق كبير بين تخصيص أراض داخلية أو منح امتيازات لشركاء خارجيين طالما أن أسعار السلع الأساسية تستمر في الصعود احتياطات أجنبية تتآكل وأموال ساخنة تنسحب يتزامن ذلك مع بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري الأربعاء 11 يونيو حزيران 2025 تضمنت الحديث عن انخفاض في صافي الأصول الأجنبية بمقدار 1 5 مليار دولار خلال شهر أبريل نيسان وذلك مقارنة بشهر مارس آذار الذي شهد ارتفاعا عقب الموافقة على المراجعة الرابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي ووفقا لحسابات رويترز المستندة إلى سعر الصرف الرسمي للبنك المركزي انخفض صافي الأصول الأجنبية إلى ما يعادل 13 54 مليار دولار بعد أن كان 15 08 مليار دولار في نهاية مارس آذار وكان صافي الأصول الأجنبية قد قفز بمقدار 4 9 مليار دولار في شهر مارس آذار عقب موافقة صندوق النقد على صرف 1 2 مليار دولار لمصر بعد استكمال مراجعته لبرنامج الإصلاح الاقتصادي البالغة قيمته ثمانية مليارات دولار بالإضافة إلى موافقة الصندوق على طلب تمويل إضافي بقيمة 1 3 مليار دولار بموجب تسهيل الصلابة والاستدامة التابع له وفي مؤشر على هشاشة الوضع الاقتصادي يشير العمدة إلى تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بقيمة مليار ونصف المليار دولار خلال الشهر الماضي مرجحا أن يكون السبب في ذلك هو سداد التزامات خارجية أو انسحاب الأموال الساخنة التي تتنقل بين الأسواق بحثا عن العوائد السريعة في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة الخليج ما زال شريكا ولكن بشروط رغم كل ذلك تستمر الحكومة المصرية في مساعيها لإقناع العواصم الخليجية الكبرى بضخ استثمارات جديدة فقد أنهت مؤخرا الترتيبات الفنية لإصدار صكوك بقيمة مليار دولار لصالح الكويت يأتي الطرح الخاص في إطار اتفاق مع الجانب الكويتي ممثلا في بيت التمويل الكويتي كجزء من جهود مصر لتنويع مصادر التمويل وقد تم التوصل إلى الاتفاق بعد تقديم مصر عرضا رسميا للكويت لاستثمار مليار دولار في صكوك دولية لمدة ثلاث سنوات ولدى مصر ودائع كويتية بالبنك المركزي بنحو أربعة مليارات دولار تستحق أول شريحة منها بملياري دولار في سبتمبر المقبل بينما تستحق الشريحة الثانية في أبريل 2026 في الوقت نفسه تجري مصر مفاوضات مماثلة مع السعودية وقطر بشأن مشروعات تنموية واستثمارية في مجالات العقارات والبنية التحتية والسياحة ويفسر العمدة هذا التوجه بأن مصر تفضل شركاءها الخليجيين على غيرهم لأسباب تتعلق بالقرب الجغرافي والعلاقات السياسية إلا أن ذلك لا يمنع من وجود قدر من الحذر الخليجي المتزايد في ضوء تراكم الديون وعدم وضوح العوائد بين السيادة والسيولة معادلة محفوفة بالتناقضات يبقى الجدل قائما حول ما إذا كانت السياسات الحالية تمثل إدارة فعالة للأزمة أم مزيدا من الارتهان للأصول العامة فبينما يرى البعض أن تخصيص أراض أو بيعها هو وسيلة حتمية لتوفير السيولة ينظر آخرون إلى ذلك باعتباره تفريطا في السيادة الاقتصادية وملكية الدولة في سياق متصل فقد أعربت النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب المصري في تصريحات خاصة لـ عربي بوست عن رفضها لسياسات الحكومة القائمة على تخصيص وبيع الأراضي والشواطئ بهدف تسديد الديون معتبرة أن ما يجري يعبر عن فشل واضح في إدارة ملفي الديون والاستثمارات خلال السنوات الماضية وقالت عبد الناصر أنا ضد هذا النهج القائم على بيع الأصول العامة لتسوية الالتزامات المالية الحكومة لم تتبع سياسات رشيدة في إدارة الديون وكانت اختياراتها الاستثمارية في كثير من الأحيان غير مدروسة والنتيجة الطبيعية لذلك أن نجد أنفسنا اليوم نضطر لطرح أراض ومناطق استراتيجية للاستثمار أو للصكوك فقط لتغطية عجز وسداد ديون وطالبت الحكومة بالشفافية والمصارحة الكاملة مع المواطنين فيما يتعلق بأزمة الدين العام مشددة على ضرورة كشف الحقائق كاملة للرأي العام حول أسباب تفاقم الأزمة وطبيعة الالتزامات المالية المترتبة على الدولة وفيما أكدت دعمها للاستثمارات الخليجية في مصر شددت النائبة مها عبد الناصر على ضرورة أن تكون هذه الاستثمارات خاضعة لضوابط واضحة وبما يتماشى مع أحكام القانون المصري وأضافت لا أحد يرفض الاستثمارات العربية أو الخليجية لكن يجب أن تدار وفق قواعد عادلة وليس بمنطق بيع أراض للحصول فقط على سيولة تستخدم في سداد الديون دون رؤية تنموية شاملة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عربي بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح