قالت مديرة الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيس إنغرام في تصريحات لـالعربي الجديد الخميس إن هناك آلاف الأطفال في غزة الذين يحتاجون إلى إجلاء طبي وإن المنظمة الأممية ناشدت مرارا وتكرارا مطالبة بإجلائهم لتلقي العلاج وأشارت إلى وجود تحديات إسرائيلية في الموافقة على خروج الأطفال ولكن أيضا في إيجاد دول تستقبلهم لتلقي العلاج الطبي ودعت إنغرام المجتمع الدولي أيضا إلى فتح قلوبه وفتح حدوده للأطفال الذين يحتاجون إلى هذه الرعاية الطبية المنقذة للحياة لأنه في الأسبوعين الماضيين فقط يمكنني أن أخبركم بأنني قابلت العديد من العائلات التي سألتني مرات عن كيفية إجلاء أطفالهم طبيا وأن هؤلاء الأطفال بحاجة ماسة إلى ذلك التقيت أربعة أطفال في غضون ساعة في مستشفى يعانون من شلل شديد نتيجة إصاباتهم حيث لا يستطيعون المشي وبعضهم لا يتكلم لذا هناك الكثير من الأطفال الذين هم بحاجة لرعاية صحية ونقدر أن هناك الآلاف منهم الذين يحتاجون إلى هذا الإجلاء الطبي بشكل عاجل وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية لمراسلة العربي الجديد على هامش مؤتمر صحافي عقدته عبر الفيديو من مدينة غزة مع الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك واستهلت مداخلتها للصحافيين قائلة إن مدينة غزة تتحول بسرعة إلى مكان لا يمكن فيه للطفولة البقاء بعدما كانت الملاذ الأخير للعائلات في شمال قطاع غزة إنها مدينة الخوف والفرار والجنازات يدق العالم ناقوس الخطر بشأن ما قد يجلبه هجوم عسكري بري إسرائيلي مكثف على مدينة غزة من كارثة لما يقرب من مليون شخص ما زالوا هناك وتوقفت المسؤولة الأممية عند العائلات الفلسطينية التي التقتها في غزة منذ وصولها إلى القطاع وقالت على مدى تسعة أيام التقيت عائلات فرت من منازلها خوفا بعدما كانت قد نزحت أكثر من مرة عائلات لا تحمل معها غير ملابسها التقيت أطفالا فرقوا عن آبائهم في تلك الفوضى أمهات مات أطفالهن جوعا وأخريات يخشين أن يأتي الدور على أولادهن تحدثت إلى أطفال على أسرة المستشفيات أجسادهم الصغيرة ممزقة بالشظايا التصعيد جار وليس وشيكا لقد حدث ولفتت الانتباه إلى أن انهيار الخدمات الأساسية يزيد من معاناة الأطفال الأكثر ضعفا ويجعلهم يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة من أصل 92 مركزا للعلاج التغذوي الخارجي تدعمها يونيسف في مدينة غزة لا يزال 44 مركزا فقط يعمل ما يستنزف أكثر من نصف موارد الحياة التي يعتمد عليها آلاف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية لمواجهة المجاعة يضعف سوء التغذية والمجاعة أجساد الأطفال ويحرمهم النزوح المأوى والرعاية ويهدد القصف كل تحركاتهم وأضافت هكذا تتجلى المجاعة في منطقة حرب وقد وجدتها في كل مكان نظرت إليه في مدينة غزة وتحدثت عن عودة أطفال عولجوا من سوء التغذية الحاد إلى أقسام الطوارئ بعد أسابيع فقط من إنهاء العلاج وذلك بسبب النقص المستمر في الغذاء والمياه النظيفة وغيرها من الإمدادات الأساسية وشددت على أنه من دون توفير الغذاء والعلاجات التغذوية بشكل فوري ومتزايد سيتفاقم هذا الكابوس المتكرر وسيموت المزيد من الأطفال جوعا وهو مصير يمكن تجنبه تماما وأشارت إلى الخدمات التي تقدمها يونيسف بما فيها توفير أغذية علاجية جاهزة للاستخدام لـ3000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد وهو العلاج الرئيسي لسوء التغذية الحاد لدى الأطفال والذي يقدم على مدار ستة أسابيع كذلك وفرنا أغذية تكميلية لدعم أكثر من 1400 رضيع وبسكويت عالي الطاقة لـ4600 امرأة حامل ومرضع على مدار الأسبوعين المقبلين أضف إلى ذلك توفير مياه شرب آمنة وبناء مراكز تعليمية مؤقتة وإدارة حالات حماية الطفل للأطفال المعرضين للخطر مثل أولئك الذين فقدوا رعاية الوالدين وتقديم مساعدات نقدية للأسر ومعدات إنقاذ حياة للأطفال الرضع في المستشفيات وجلسات الصحة النفسية وجمع النفايات وغيرها وشددت في الوقت ذاته على أن هذه الخدمات تلبي جزءا فحسب من الاحتياجات الهائلة إلا أن إسرائيل لا تسمح بدخول ما يكفي من المساعدات لتوفير المزيد وأضافت في ما يتعلق بسوء التغذية شهدنا ارتفاعا شهريا في عدد الأطفال الذين أدخلوا للعلاج خلال الأشهر الستة الماضية تجاوز العدد في فبراير شباط الفائت على سبيل المثال 2000 طفل بقليل في يوليو تموز الفائت بلغ عدد الأطفال إلى 13000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد وفي النصف الأول من أغسطس آب الفائت سجلنا 7200 طفل وما حصلنا عليه لعلاج 3000 طفل غير كاف وقالت إنه يجري تدمير الحياة الفلسطينية وإن معاناة الأطفال في قطاع غزة ليست وليدة الصدفة بل هي نتيجة مباشرة لخيارات حولت مدينة غزة بل والقطاع بأكمله إلى مكان تهاجم فيه حياة الناس بكل جوانبها يوميا وأعطت مثالا على ذلك المستشفيات وقالت تعاني مستشفيات مدينة غزة من عجز كبير من بين المستشفيات الـ11 التي لا تزال تعمل جزئيا لا تزال خمسة منها فقط تحتوي على وحدات عناية مركزة لحديثي الولادة وتعمل حاضنات الأطفال الأربعون فيها بنسبة تصل إلى 200 من طاقتها الاستيعابية ما يعني أن ما يصل إلى 80 رضيعا يصارعون الموت في حاضنات مكتظة ويعتمدون كليا على المولدات الكهربائية والإمدادات الطبية التي قد تنفد في أي لحظة كيف ينجو هؤلاء من أوامر الإخلاء التهجير القسري وحول المعوقات أكدت أن المساعدات التي تدخل غير كافية بتاتا وأن هناك حاجة إلى 500 600 حافلة يومية من المساعدات لسد الاحتياجات الأساسية فقط لكن ما يسمح بدخوله أقل من ذلك بكثير حيث يسمح بإدخال 41 شاحنة يوميا بالمعدل وذكرت بأن هناك سناريوهات شبيهة لما يحدث في مدينة غزة تكررت في القطاع في مناطق أخرى رفح وخانيونس والشمال نعلم منذ زمن طويل أن ما تسمى المنطقة الآمنة المواصي ليست آمنة وأن الأطفال يقتلون أو يصابون في أثناء نومهم كل ليلة تقريبا وتطرقت المسؤولة الأممية كذلك إلى نقص التمويل حيث تحتاج يونيسف إلى 716 مليون دولار أميركي لاستجابتنا لأزمة غزة هذا العام حصلنا حاليا على 39 من التمويل لكن بعض المجالات تحظى بتمويل أفضل من غيرها على سبيل المثال لم يحصل قطاع التغذية إلا على 17 فقط وبالطبع في ظل المجاعة التي نواجهها يتطلب الأمر تمويلا أسرع بكثير لنتمكن من توسيع نطاق استجابتنا