يوميات قرية ترمسعيا الفلسطينية المحاطة بسبع بؤر استيطانية

76 مشاهدة
أكثر من 40 من أراضي ترمسعي ا شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية أصبحت محاصرة وممنوعة عن أصحابها رغم عدم وجود أوامر مصادرة عسكرية إسرائيلية بحقها لكنها أصبحت كذلك بحكم الأمر الواقع وهجمات المستوطنين الذين يحاصرون البلدة بشكل خاص من الجهتين الشرقية والشمالية وكان لحادثة الهجوم على مزارع أول من أمس السبت خلال قطفه الزيتون وتحطيم زجاج مركبته وإلقاء مادة مشتعلة داخلها في محاولة لإحراقها المحفز لإطلاق نشطاء البلدة محاولة للوصول إلى الأراضي بشكل جماعي علهم يكسرون الحاجز الذي أراد المستوطنون صنعه أمامهم وبدأ المزارعون nbsp صباح أمس الأحد بالتوافد إلى المنطقة الشرقية لترمسعيا ومع وصول عدد من الأهالي إلى أرضهم بدأ المستوطنون بالتجمع nbsp يقول أحد المزارعين لـالعربي الجديد وكان يغطي وجهه بقطعة قماش إنه كان من أوائل من وصل مع خمسة آخرين إلى الأراضي وبدأ فورا المستوطنون بالتجمع من البؤر الاستيطانية المحيطة موضحا أن المستوطنينnbsp تكاثروا عليهم ليقدر عددهم بين 20 و30 مستوطنا بدؤوا الهجوم والاعتداء ولم يستطع المزارعون صدهم بسبب العدد غير المتكافئ في النقطة التي هاجمها المستوطنون ما اضطرهم للهروب لكنهم فوجئوا بمجموعة أخرى من المستوطنين في الجهة المقابلة مستوطنون يسرقون حصاد الزيتون في ترمسعيا ولم يدم وجود المزارع الذي تحدث لـالعربي الجديد في أرضه أكثر من 30 دقيقة واستطاع مع أقاربه قطف كيس زيتون واحد قبل الهجوم وللعام الثاني على التوالي لم يتمكن المزارع من قطف ثمار الزيتون من أرضه لقربها من البؤر الاستيطانية التي باتت أكثر عنفا بعد شن الاحتلال حرب الإبادة على غزة لتحرم هذه العائلة من قرابة 11 دونما من أرضها nbsp وأسفر الهجوم أمس الأحد عن إصابة سيدة من قرية المغير المجاورة لترمسعيا نتيجة ضربها بشكل مباشر على رأسها من قبل المستوطنين نقلت للعلاج في مركبة أحد المزارعين ووثق أحد النشطاء الأجانب لحظة الاعتداء بتسجيل مصور إذ استفرد أحد المستوطنين بالسيدة أم صلاح أبو عليا وضربها بعصا ويؤكد نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم لـالعربي الجديد أن أم صلاح لا تزال ترقد في المستشفى الاستشاري في رام الله حيث أخبر الأطباء العائلة أن نقطة دم على الدماغ تتطلب مزيدا من الرعاية الطبية nbsp ويعمل جزء من مزارعي المغير في أراضي ترمسعيا وخصوصا التي يمتلكها مغتربون في الخارج nbsp كما أصيب متضامن أجنبي في ذلك الهجوم برضوض في يده اليمنى وسط اعتداء عنيف وحرق لأربع مركبات إحداها استطاع ركابها الهروب في اللحظات الأخيرة قبل أن يتمكن المستوطنون من الوصول إليهم وضربهم اضطرت عائلات لترك المحصول الذي قطفوه في مكانه مع المفارش التي توضع أسفل الأشجار لجمع الثمر والسلالم التي يتسلق عبرها المزارعون لأعلى الأشجار غادرت عائلة سلامة ومعظمها من النساء أرضها على عجل مع اقتراب الخطر تقول أم أحمد سلامة لـالعربي الجديد طردونا لم يسمحوا لأحد بالبقاء ضربوا الناس وطردوا الجميع لم نستطع جلب شيء من الأرض الزيتون والمفارش وكل شيء بقي في الأرض nbsp بعد انتهاء الموجة الأولى من الهجوم عادت العائلة وأكملت القطاف مع متضامنين لكن ذلك لم يدم طويلا فسرعان ما تجدد الهجوم واضطرت العائلة للمغادرة مرة أخرى وكأنه كر وفر بين الأهالي المتمسكين بأرضهم والمستوطنين الذين يحميهم جيش الاحتلال في كل مرة باقتحام المكان والاعتداء عبر إطلاق القنابل الغازية وسرق المستوطنون المحاصيل عبر قطف الثمر في جزء من الأراضي وبقي الأهالي الذين يعتقدون أنهم أكثر أمنا من آخرين مستمرين بقطف الثمار nbsp واستغلت عائلة مخلص لافي وجود المتضامنين لقطف ثمار قطعة أرض صغيرة فيها أشجار زيتون زرعها مخلص قبل خمس سنوات وكذلك استغلت وجود الأهالي والمتضامنين ليس فقط للقطاف بل لتقليم الأشجار حيث لم تتمكن سابقا من ذلك nbsp يقول لافي لـالعربي الجديد إنه يملك ثلاث قطع أرض بما مجموعه 35 دونما لم يستطع قطافها هذا العام منها أراض استثمر بزراعة الزيتون فيها قبل 10 سنوات ومنها ما استثمر فيها قبل خمس سنوات ولا تزال تحتاج إلى عناية مستمرة كما أقام بيتا زراعيا لم يعد يستطيع الوصول إليه وكان تعرض للحرق قبل أشهر مع بيت زراعي مجاور يقول لافي إن الأرض التي قطفها اليوم بعيدة نسبيا عن المستوطنين ومع ذلك عليه الحذر في كل مرة يصل إليها لأن المستوطنين يصلون فعلا إلى تلك المنطقة وإن تمكن العام الماضي من قطف ثمار أرضه فوصوله هذا العام أصبح محدودا ولم يستطع سوى حراثة الأرض من دون تقليم أشجارها لكنه مصر على المحاولة للوصول إلى كل أراضيه وقطف ثمار الزيتون منها ويتحرك المستوطنون وفق شهادات الأهالي على شكل مجموعات منظمة فكما يقول وديع علقم لـالعربي الجديد فوجئ الناس بالمستوطنين على شكل مجموعتين إحداها قدمت من الجهة الشمالية والأخرى من الجهة الشرقية ليبدؤوا بإطلاق النار والترهيب والتخويف ما اضطر الجميع للفرار ويملك علقم 50 دونما لا يستطيع الوصول إليها منذ بداية الحرب على قطاع غزة ويقول إنه وكل أهالي بلدة ترمسعيا يواجهون دولة منظمة وليس مجرد قطعان مستوطنين nbsp وتحيط بترمسعيا سبع بؤر استيطانية من الجهة الشرقية والجهة الشمالية الشرقية هي مصدر معظم الهجمات التي تتكرر دائما فيما يحيط بها من الجهة الشمالية بينها وبين قرى جنوب نابلس ثلاث مستوطنات ويعمل المستوطنون في ترمسعيا والقرى المجاورة المغير وأبو فلاح وسنجل وعدد آخر من البلدات إلى حصر الفلسطينيين داخل المناطق السكنية فقط ومنع أي وصول إلى الأراضي الزراعية لا سيما تلك التي تشكل السيطرة عليها رابطا بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في محاولة لعزل القرى التي تشرف على الأغوار الفلسطينية شرقي الضفة الغربية التي تستهدفها خطة الضم بشكل أساسي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح