يوروفيجن وإسرائيل دبلوماسية الترفيه والتلميع والغناء
خلال مناقشات مغلقة داخل اتحاد البث الأوروبي، اقتُرح قبل أيام أن تُستبعد دولة الاحتلال الإسرائيلي من مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تنطلق اليوم، لتُنقل إلى مسابقة تُنظَّم في آسيا. إلى الآن، يلقى هذا المُقترح اعتراضات جزئية، ولا يبدو أن هذه الخطوة ستصبح أمراً واقعاً في نهاية الأمر.
طبعاً، بالنسبة إلى إسرائيل، فإن مشاركتها في أوروبا من شأنها أن تلمّع صورتها وتبيضها، خصوصاً مع انسحاب عدة بلدان، على رأسها أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا من المسابقة، بسبب مشاركة دولة الاحتلال التي تمارس إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
تمثّل مشاركة دولة الاحتلال في يوروفيجن غسيلاً وردياً (Pinkwashing)، يُظهرها كما لو أنها بلد يسعى إلى الفن والسلام، بما يناقض جذرياً حقيقة أنها كيان قائم على دماء الشعوب في فلسطين المحتلة ولبنان وإيران. في تحقيق نشرته صحيفة ذا نيويورك تايمز، أمس، بعنوان كيف حوّلت إسرائيل منصة يوروفيجن إلى أداة للقوة الناعمة، يمكننا فهم الآليات التي تعمل بها دولة الاحتلال من خلال مشاركتها في هذه الاحتفالية العالمية الكُبرى.
يشير التحقيق إلى أن الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية لضمان بقائها في يوروفيجن تتمثّل باستراتيجية ممتدة ومنظمة بدأت خيوطها قبل سنوات من الكشف عنها أخيراً.
/> موسيقى التحديثات الحيةالمغنية التركية سرتاب إرينر تقاطع يوروفيجن بسبب مشاركة إسرائيل
ووفقاً للوثائق الداخلية التي راجعتها ذا نيويورك تايمز، أجرى دبلوماسيون إسرائيليون رفيعو المستوى اتصالات مكثفة وعاجلة مع مسؤولين وهيئات بث في مختلف أنحاء أوروبا للضغط من أجل وأد أي محاولة لاستبعاد إسرائيل، وذلك في ظل تصاعد المطالبات الشعبية والفنية بمقاطعتها نتيجة الحرب على قطاع غزة.
يوثق التحقيق مراسلات جرت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إذ تواصل دبلوماسي إسرائيلي مع رئيس هيئة البث الوطنية في آيسلندا ستيفان إريكسون لمحاولة ثنيه عن دعم قرار استبعاد إسرائيل. وقد أعرب إريكسون صراحةً عن استغرابه من تدخل السفارة المباشر في شؤون مسابقة غنائية، ما يعكس الأهمية السياسية القصوى التي توليها تل أبيب لهذا الحدث الذي يحظى بمتابعة 166 مليون مشاهد حول العالم.
ترى إسرائيل في
ارسال الخبر الى: