هل يهتم ترامب لخسائر دول الخليج
بدا واضحاً، ومنذ اللحظات الأولى لبدء العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران، أنّ دول الخليج ستكون الخاسر الاقتصادي الأكبر، إما بسبب اضطراب الحركة الملاحية في مضيق هرمز وتوقّفها، وإما بسبب توقّف النشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها دول الخليج كالصناعات النفطية، السياحة والسفر، وغيرها.
ومع كلّ يوم كان العدوان يستمر، كانت فاتورة خسائر دول الخليج تزداد قيمتها وتتفاقم أكثر، خاصة بعد استهداف إيران للعديد من القواعد والمنشآت الأميركية أو تلك التي يشتبه باحتوائها على جنود ومعدات أميركية، هذا رغم تأكيد دول الخليج أكثر من مرة رفضها السماح للقوات الأميركية باستخدام أجوائها أو مياهها في العدوان على إيران.
وأياً كانت المواقف في هذا السياق، فإنّ العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران، وما تبعه من تطوّرات عسكرية وصلت إلى حدّ إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، تسبّب بحدوث خسائر وأضرار اقتصادية للعالم أجمع، إلّا أنّ دول الخليج بقيت الأكثر تأثّراً، فخسائرها تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، ومع ذلك فإنّ خطوات الرئيس الأميركي ترامب التصعيدية منذ بداية هذه الحرب، ولا سيما ما يتعلّق منها بحصار الموانئ الإيرانية واستهداف بناها التحتية، تجاهلت تماماً ما يمكن أن تجلبه لعموم دول المنطقة من خسائر وأضرار اقتصادية واجتماعية كبيرة.
خسائر هائلة
تذهب جميع التقديرات الأممية إلى أنّ خسائر المنطقة عموماً، ودول الخليج خصوصاً، من جرّاء الحرب على إيران لن تكون عابرة، فهي ستؤثّر لعدة سنوات على اقتصادات هذه الدول وسياساتها، إذ إنّ بعضها ستحتاج إلى عدة أشهر أو سنوات حتى تتمكن من إعادة أوضاعها الاقتصادية إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
ووفق تقرير صادر مؤخّراً عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة فإنّ التقديرات الأولية تتحدّث عن أنّ الخسائر المباشرة لاقتصادات دول المنطقة تتجاوز 200 مليار دولار، منها ما بين 103-168 مليار دولار خسائر دول الخليج، هذا إضافة إلى الخسائر الاجتماعية الأخرى المتمثّلة مثلاً في فقدان نحو 3.6 ملايين فرصة عمل في عموم المنطقة، وما يعنيه ذلك من ارتفاع في معدلات الفقر في بعض الدول التي تعاني أصلاً من هذه
ارسال الخبر الى: