حين ينتصر العقل على البارود لحظة صمت قد تنقذ حياة وتصون مجتمعا كتب نور علي صمد
في ظل الأزمات وضغوط الحياة التي تثقل كاهل المجتمع تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الحكمة وضبط النفس باعتبارهما ضرورة لحماية الأرواح وصون العلاقات الاجتماعية.
فكم من خلاف بسيط تحول بفعل الغضب والانفعال إلى مأساة وكم من حياة كان يمكن إنقاذها بكلمة طيبة أو لحظة صمت وتراجع عن المواجهة.
فليس كل اختلاف يستدعي خصومة ولا كل إساءة تستوجب رداً مماثلاً كما أن استخدام السلاح لا يمكن أن يكون حلاً لخلاف كان بالإمكان احتواؤه بالحوار والتفاهم.
إن القوة الحقيقية لا تكمن في رفع الصوت أو التلويح بالسلاح بل في امتلاك القدرة على ضبط النفس واحترام الآخرين والبحث عن حلول تحفظ كرامة الجميع. فخلف كل مواجهة أسرة وأطفال وأحلام وخلف كل رصاصة وجع قد يمتد إلى حياة أبرياء لا ذنب لهم.
حيت تقع مسؤولية الحد من العنف على عاتق الجميع بدءاً من الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمعية وصولاً إلى الإعلام والجهات المعنية بتعزيز سيادة القانون ونشر ثقافة التسامح والحوار ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض.
إن مجتمعنا اليوم بحاجة إلى التآخي والتراحم وإلى تغليب لغة العقل على الانفعال وإدراك أن الحياة أغلى من أي خلاف وأن التراجع عن التصعيد ليس ضعفاًبل شجاعة ووعي ومسؤولية.
فلنجعل من الصمت عند الغضب قوةومن الحوار ثقافة ومن التسامح شجاعة
فعندما يتحدث العقل ينبغي أن يصمت البارود لأن حياة الإنسان أغلى من كل خلاف وسلام المجتمع أكبر من أي انتصار عابر.
ارسال الخبر الى: