ماذا يمتلك ترامب للمرحلة الثانية من خطته لما بعد حرب غزة

91 مشاهدة
عاش البيت الأبيض في اليومين الماضيين اجواء احتفالية بإنجازه وقف إطلاق النار في غزة ولم ينغص عليه سوى خيبة الأمل بعدم فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجائزة نوبل للسلام التي ذهبت للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو nbsp والتي كان قد أعرب عن طموحه إلى نيلها مكافأة له على هذا الإنجاز ولم يخف ترامب عدم ارتياحه لمنحها لماتشادو متهما لجنة الجائزة بتغليب السياسة على السلام الآن مع بدء تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق بدأ الحديث عن هذا الشق يتراجع لصالح التوقعات والتقديرات بخصوص دور ترامب في المرحلة الثانية من خطته للسلام في المنطقة ويتقدمها سؤال عما إذا كان ينوي الدفع باتجاه أن تكون الثانية تتمة للأولى من خلال لعب الدور الضاغطnbsp نفسه الذي يكفل إحباط المناورات والعراقيل المتوقعة لأي مسار دبلوماسي والمداولات في هذا الموضوع بواشنطن مشوشة في أحسن أحوالها فهي إذ لا تستبعد احتمال إصرار ترامب على المضي في ترجمة خطته بصورة أو بأخرى إلا أنها تطرح علامات استفهام مبنية على سوابق بالسماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالالتفاف على المبادرات وإفشالها من دون رادع وفي ما يتعلق بالشق الأول ليس سرا في واشنطن أن ترامب فرض على نتنياهو برغم نفي السفير الإسرائيلي في واشنطن القبول بنقاطه الأربعة وقف النار الانسحاب الجزئي للقوات للإسرائيلية الإفراج عن الأسرى الإسرائليين وعدد من الفلسطينيين فضلا عن فتح المعابر لتدفق المعونات الإنسانية إلى داخل القطاع وساعدت معطيات اللحظة الإقليمية والدبلوماسية والداخلية فضلا عن الميدانية التجويع ترامب في حمل نتنياهو على الموافقة مع ذلك سجل له المراقبون والمعنيون بمن فيهم خصومه الدور الضاغط الذي أدى إلى هذه النتيجة وثمة من يشمل مساهمة لجارد كوشنر صهر ترامب في هذا الدور لكن التحدي الأكبر يكمن في النقاط الـ 16 المتبقية وخصوصا المتعلقة بالانسحاب الكامل من القطاع وموضوع الأسلحة وطي صفحة الحرب بصورة نهائية والإدارة الحكومية لغزة فالاتفاق غامض وملتبس بشأن هذه النقاط المهمة خصوصا لجهة السقف الزمني للانسحاب الإسرائيلي النهائي أو مساحة المنطقة العازلة داخل القطاع وفترتها هذا فضلا عن التناقضات في النص الذي يشير إلى هذه المنطقة وفي ذات الوقت يتحدث عن انسحاب إسرائيلي كامل كذلك الأمر بالنسبة إلى اليوم التالي وترتيباته الإدارية والأمنية وحدود الصلاحيات للهيئة المشرفة برئاسة توني بلير رئيس الحكومة البريطانية الأسبق فضلا عن دور ترامب الذي سيتولى منصب رئيس هيئة الإدارة الحاكمة في القطاع ولو أنه موقع معنوي والأهم من كل ذلك الغموض الذي يكتنف مسألة الحل الدائم للنزاع كما وصفه ترامب الذي ينبغي أن يتجسد من خلال مسار موثوق يؤدي إلى تقرير المصير وإقامة الدولة ويبدو التلغيم واضحا في عبارة تقرير المصير التي طالما سبق واستخدمتها إسرائيل إطارا بديلا من الدولة كل هذه الضبابية في النص المفتوح على التأويل تفسح المجال واسعا لإسرائيل للتلاعب ومط مفاوضات المرحلة الثانية بما يكفل نسفها بالتدريج كما جرى في مفاوضات أوسلو ولذلك أصر نتنياهو ونجح في توزيع خطة ترامب على مرحلتين اضطر في الأولى إلى الإذعان وترك الثانية مفتوحة لتفسيرات إسرائيل ومن هنا كان تشديده منذ البداية على القبول بالمرحلة الأولى من الخطة وليس بخطة السلام كلها وكأنه حرص على ترك خط الرجعة مفتوحا فالصيغة المطاطة توفر له فسحة واسعة للتملص وكسب الوقت ربما للقيام بعمليات عسكرية في المنطقة تؤدي إلى الإرباك وصرف الأنظار عن غزة والخطة كان المستشار الرئاسي زبغنيو بريجنسكي قد قال مرة إن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية محكومة بألا تؤدي إلى شيء بسبب الخلل في موازين القوى وأضاف أن المخرج الوحيد يكمن في أن تأخذ واشنطن المبادرة وتضع المشروع المناسب ثم تدعو الجانبين إلى التوقيع عليه وينطبق هذا على ما فعله ترامب قبل أيام لترجمة المرحلة الأولى من خطته فهل يعيده في المرحلة الثانية التي يقول إنها تقود إلى مسار الدولة يقال إن قراره بضم صهره جارد كوشنر إلى فريق المتابعة للموضوع يعزز احتمال تكرار السيناريو لكن علامات الاستفهام تبقى كثيرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح