أكتوبر لم يمت اليمن ما زال يخوض معركة الحرية

31 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

أسامة الأصبحي

في 14 أكتوبر 1963 لم يكن اليمنيون يملكون فائضا من السلاح، لكنهم كانوا يملكون شيئا أخطر على الإمبراطوريات: إرادة لا تقبل الهزيمة.

من جبال ردفان خرجت الشرارة، لا لتصنع معركة عادية، بل لتفتح الطريق أمام استقلال وطن ظل الاستعمار يراهن على إخضاعه. وبعد أربع سنوات، خرج آخر جندي بريطاني، وبقيت الحقيقة التي لا تموت: قد تستطيع القوة أن تحتل الأرض، لكنها لا تستطيع احتلال إرادة شعب.

اليوم، بعد أكثر من ستة عقود، تبدو اليمن وكأنها عادت إلى السؤال نفسه، وإن تغيّر شكل المعركة.

لم يعد المحتل البريطاني هو الخصم، لكن الدولة اليمنية نفسها أصبحت مهددة، والجمهورية محاصرة، والسلاح ينازع مؤسسات الدولة، واليمنيون يدفعون من أعمارهم وأمنهم ومستقبل أبنائهم ثمن صراع طال أكثر مما ينبغي.

ومن هنا تأتي أهمية عملية فجر اليمن.

ليست قيمتها في اسمها، ولا في بياناتها العسكرية، وإنما في السؤال الذي تضعه أمام اليمنيين جميعا: هل آن لليمن أن يستعيد دولته؟

الجندي اليمني الذي يقف اليوم في الجبهة ليس بعيدًا عن جندي أكتوبر كما قد يبدو.

ذلك كان يقاتل كي يخرج المستعمر من أرضه، وهذا يقاتل كي تخرج المليشيا من مؤسسات دولته، وكلاهما يقف في النهاية دفاعًا عن حق اليمني في أن يعيش حرًا على أرضه.

وراء كل جندي اليوم أم تنتظر، وطفل يحلم بعودة أبيه، وبيت أنهكته الحرب، ووطن يريد أن يتنفس.

ولهذا يجب ألا نختزل معركة اليوم في خطوط تماس.

المعركة الأهم هي معركة استعادة معنى الدولة.

فلا يكفي أن نحرر الأرض إذا بقي القانون ضعيفًا، ولا يكفي أن نسقط الانقلاب إذا بقيت عقلية الانقسام، ولا يكفي أن نرفع راية الجمهورية إذا ظل اليمنيون أسرى للمناطقية والسلالة والقبيلة والحزب والمصلحة.

لقد ضحى رجال أكتوبر من أجل وطن لا يكون فيه اليمني تابعًا لأحد.

واليوم، أكبر خيانة لتلك التضحيات أن ننتصر على خصم ثم نعود إلى إنتاج الخصوم داخل الوطن، أو نستبدل هيمنة بهيمنة، ومليشيا بمليشيا، وصراع بصراع.

اليمن لا يحتاج منتصرًا على يمني،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح