هل يلتحق ترامب بقافلة الحروب التي تعذر عليه وقفها
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس السبت على منصته تروث سوشال، تحذيراً مسبقاً لشركات الطيران المدني بعدم الاقتراب من أجواء فنزويلا وجوارها التي ستُغلَق بالكامل، في ما بدا أنه شبه إنذار عسكري نهائي مفتوح في توقيت تنفيذه، يأتي في سياق تهديدات أميركية متصاعدة في المدة الأخيرة ضد الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بزعم أنه يرأس كارتيل مخدرات يصدّرها إلى الولايات المتحدة. وكان التمهيد لبناء هذه القضية قد بدأ أخيراً عبر مطاردة وضرب زوارق فنزويلية في البحر الكاريبي، بزعم أنها تنقل هذه المواد الى الشواطئ الأميركية.
وقد أثار التعامل مع الموضوع بهذا الشكل تساؤلات واعتراضات أميركية من باب أن الأدلة مفقودة أو مشكوك فيها، وأن التصدي لمثل هذه المسألة لا يصح بالطرق العسكرية، حتى لو ثبتت حيثياته، ولا سيما أن تعاطي المخدرات مشكلة أميركية ومنوط بقوى الأمن الداخلي محاربتها وسدّ أنابيب تهريب موادها، وليس بالقوات المسلحة.
لكن ليس خافياً أن الخلاف سياسي في أصله، ومرتبط بتصفية حسابات مع نظام كاراكاس، منذ زمن الرئيس السابق هوغو شافيز. قضية المخدرات واجهة، ولو أن فيها شيئاً من الواقع. الإدارة تصرّ على تجفيف مصادر تهريبها، وحشدت لهذا الغرض، كما تقول، قوة بحرية ضاربة في الكاريبي وعلى مدى غير بعيد عن البرّ الفنزويلي. مع هذه الخطوة ازدادت المخاوف من احتمال انفجار الوضع، ولو من طريق خطأ في الحسابات. في الأيام الأخيرة لاح احتمال تسوية، إذ تردد أن مادورو يريد فتح خط الدبلوماسية مع ترامب للبحث عن مخرج سلمي. لكن سرعان ما عاد التوتر إلى ما كان عليه، وعادت الأزمة إلى لغة التراشق والتهديد، لتنتهي اليوم بالتحذير أعلاه.
/> أخبار التحديثات الحيةترامب يعلن إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها
ما قاله ترامب يحتمل في ضوء السياق الذي جاء فيه، تفسيرين: أخذه على محمل الجد أو إدراجه في خانة التهويل، مع ترجيح الثاني على الأول. في الظاهر، ينذر كلامه باقتراب عمل عسكري ما ضد فنزويلا، يستهدف مراكز الكارتيل وربما مواقع ومقرات رسمية وقياداتها. ويكون على شكل ضربات
ارسال الخبر الى: