هل يكبح استخدام احتياطات النفط صدمة الأسعار بسبب الحرب
مع تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط وتعطل جزء من صادرات النفط من الخليج، تتحرك الحكومات الكبرى لمحاولة تهدئة أسواق الطاقة عبر السحب من الاحتياطات الاستراتيجية. غير أن محللين وتجار نفط يشككون في قدرة هذه الخطوة على تعويض النقص الكبير في الإمدادات العالمية، ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية المخزونات الطارئة في احتواء صدمة الأسعار.
فبحسب بلومبيرغ اليوم الأربعاء، اتفقت حكومات حول العالم على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطات الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الارتفاع الحاد في الأسعار الناتج عن تعطل صادرات النفط من الخليج. ويُعد هذا السحب المخطط له من قبل الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الأكبر في تاريخ الوكالة، ويشمل استخدام مخزونات طارئة مثل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي (SPR) الذي أُنشئ في سبعينيات القرن الماضي بوصفه شبكة أمان لمواجهة أزمات الطاقة.
وأفادت الوكالة بأن القرار اتُّخذ بإجماع الدول الأعضاء، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعرب في وقت سابق عن تردد في استخدام الاحتياطي الأميركي، معتبراً أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مؤقتاً.
حجم مخزونات النفط الطارئة
تقدّر وكالة الطاقة الدولية أن الدول الـ38 الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمتلك مجتمعة ما لا يقل عن 1.2 مليار برميل من النفط مخزنة في احتياطات طارئة حكومية. وقد نسّقت الوكالة خمس عمليات سحب كبرى من هذه المخزونات في السابق، أبرزها خلال حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصاري كاترينا وريتا في عام 2005، وكذلك عقب اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011، إضافة إلى عمليتي سحب في عام 2022 على خلفية اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
/> طاقة التحديثات الحيةأسواق النفط تنتظر 400 مليون برميل من احتياطيات الدول الصناعية
وتملك الولايات المتحدة أكبر احتياطي بين الدول الأعضاء، إذ يتوزع مخزونها على أربعة مواقع محصنة على ساحل خليج المكسيك داخل كهوف ضخمة تحت الأرض يمكنها تخزين أكثر من 700 مليون برميل. لكن بيانات وزارة الطاقة الأميركية تشير إلى
ارسال الخبر الى: