يفهينيا كونونينكو في الرغبة الأخيرة ليس النظام وحده

33 مشاهدة

رواية الرغبة الأخيرة (منشورات صفصافة، القاهرة، ترجمة: عماد الدين رائف، 2025) للأوكرانية ليفهينيا كونونينكو التي هي بحسب الغلاف الأخير من أهم أعلام الأدب الأوكراني المعاصر. رواية تنقلنا الى حقبة مفصلية في التاريخ الأوكراني المعاصر، حقبة بين نهايات الاتحاد السوفييتي وقيام أوكرانيا المستقلة. الرغبة الأخيرة ليس فقط عنوان الرواية، بل هو بحسبها أيضاً عنوان المخطوطة التي تركها إيفاك الروائي الذي كان له اسم في الأدب السوفييتي وترجم إلى كل اللغات، وبخاصة روايته الجلّاد.

إيفاك كان في رواياته تلك أميناً للواقعية الاشتراكية، دمغة الأدب السوفييتي. لا نجد في الرغبة الأخيرة هذا المصطلح، نجد بدلاً منه الأدب السوفييتي. إيفاك في أدبه وفي حياته في خدمة النظام، رغم أن هناك من وجد في روايته الجلّاد هزءاً بخفية من النظام السوفييتي. المهم أنّ الأدب ذلك الحين كان دعاوى زائفة وتلفيقات بحتة، لكن الاتحاد السوفييتي لا يلبث أن ينفرط، وتستقلّ جمهورياته، ومن بينها أوكرانيا. لم يعد لإيفاك الاسم الذي كان له، ولا المنصب الذي حازه من قبل. دار النشر التي يعمل فيها اقتصرت على خمسة كتب سنوياً، وهو بعد أن أصبح مغموراً، يكتب لأول مرّة سيرته الحقيقية، في كتاب لا يعلم به ابنه وأحفاده، لكنّ مجهولاً يحمله إليهم. هذه السيرة حملت عنوان الكتاب الرغبة الأخيرة.

في رواية إيفاك هذه نعثر، لا على حقيقته فحسب، بل على حقيقة النظام السوفييتي أيضاً. يعود إيفاك إلى حياته الأولى في الوادي، الذي بيوته ليست من حجر ولا خشب، بل من مادة مجهولة، كذلك أشجاره ليست أشجاراً إلا بالاسم. إيفاك هذا تصلُه علاقة بأتروشكا من الأقلّية الألمانية، هذه تحميه لدى الاحتلال الألماني، بضابط ألماني، الأمر الذي يوفر له حياة مرفهة، لكن الألمان يتركون البلد فيما يعاود السوفييت السيطرة عليه. إيفاك عندئذ يتلقى عرضاً بأن ينتمي إلى مدرسة الأمن لقاء الغضّ عن ماضيه مع الألمان. ليس له إلا أن يقبل، سيؤمّن له هذا بيتاً وعملاً في بلد يحلم الجميع فيه بالهجرة، إلى حيث يتوفر الخبز والمنزل والحرية.

سيكون له أن يعمل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح