لبيد يفتتح الجولة الانتخابية معركة على أصوات المعسكر المعارض

60 مشاهدة
على الرغم من أن موعد الانتخابات الإسرائيلية لم يحدد بعد والحكومة لم تتفكك أو تحل ورئيسها بنيامين نتنياهو يبعث رسائل طمأنة لشركائه مفادها بأن الائتلاف سيواصل ولايته حتى النهاية افتتح رئيس المعارضة الصهيونية يئير لبيد رسميا أمس الاثنين حملة انتخابات حزبه يش عتيد هناك مستقبل في خطوة تتعامل مع المسألة من منظور وكأن يوم الحسم هو صباح الغد حسبما أوردت صحيفة معاريف العبرية اليوم الثلاثاء مشيرة إلى أنها تأتي في سياق التوجه نحو ساحة واحدة واضحة المعسكر المناوئ لنتنياهو التحضيرات المتسارعة أتت في مؤتمر عقده الحزب تحت عنوان نحارب من أجل الغد وفيه أطلق لبيد تصريحات عدة صورت مؤتمره وكأنه يعقد في حالة طوارئ إذ حدد الأمر بالقول نحن في سنة انتخابية عائدا على تصريحاته المكرورة لوصف ما تعيشه إسرائيل منذ عامين وقال إنه منذ 1948 لم نشهد سنة حاسمة أكثر من هذه لمصير الدولة مستخدما لغة الحرب الوجودية ومواصلا الحديث عن نهاية الصهيونية إذا نجح نتنياهو بالفوز بولاية أخرى وشدد لبيد في حديثه على أن ثمة نافذة فرص تغلق ودولة تنهار إذا لم تشكل حكومة أخرى مشيرا إلى مسؤولية تاريخية تقع على عاتق حزبه ومع أن رسائل لبيد الدرامية انطلقت في محاولة لتصوير المخاطر الكامنة ببقاء ائتلاف معسكر المؤمنين في سدة الحكم خصوصا وسط التدهور الذي تسبب به في مكانة إسرائيل على الساحة الدولية إلا أن حقيقة أخرى تكمن خلف تصريحاته إذ يدرك لبيد جيدا وفقا للصحيفة أن معركته الحقيقية ليست ضد حزب الليكود أو ضد نتنياهو والدليل أن من يريد الإطاحة بالأخير لن يصوت لـالليكود على أي حال فالمعركة الحقيقية التي تخوضها المعارضة الإسرائيلية هي على جذب أصوات رافضي استمرار نتنياهو بالحكم وعلى خلفية ما تقدم فإن معركة لبيد ستدار داخل المعسكر نفسه أي المعارضة الصهيونية وستتناحر الأحزاب المنضوية فيها وعلى رأسها حزبه على نيل أصوات الناخبين الذين هدفهم الأساسي هو إسقاط نتنياهو ومعسكره عن الحكم فهي معركة على قلوب جمهور يعرف بأنه مناهض لبيبي نتنياهو وتتنافس عليه اليوم كل أحزاب المعارضة إلى جانب لاعب قديم جديد يستعد للعودة إلى الساحة نفتالي بينت رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق الذي ترجح استطلاعات الرأي المتتابعة فوزة بحصة الأسد من المقاعد البرلمانية أما بالنسبة لرسالة لبيد الموجهة إلى الجمهور المناوئ لنتنياهو ومفادها بأنه فقط معنا يمكنكم أن تكونوا واثقين من أن أحدا لن يسرق صوتكم وينقله إلى نتنياهو فهي لم تأت من فراغ حيث وصفتها الصحيفة بأنها لسعة مباشرة موجهة نحو بينت الذي تفككت حكومته المشتركة مع لبيد عام 2022 حيث إن حزب يمينا الذي قاده بينت سابقا يتبنى أيديولوجية يمينية لا تختلف كثيرا عن الليكود وبسبب التباينات والمركبات المختلفة التي تألفت منها حكومة التغيير حكومة بينت لبيد التي كان من المفترض أن يتناوب الرجلان على رئاستها في حينه تفجرت الخلافات إلى أن تفككت الحكومة ما قاد إسرائيل إلى انتخابات مبكرة وفوز نتنياهو مجددا عام 2022 ضمن ائتلاف وصف بكونه الأكثر تطرفا منذ قيام دولة الاحتلال ومع ذلك فإن ثمة فروقات كبيرة عن الانتخابات السابقة هذه المرة فبينت لا يتنافس على أصوات الجمهور اليميني ولا على مصوتي اليمين الحائرين بينه وبين نتنياهو وإنما على أصوات معسكر الوسط يسار الذي يضم في صفوفه أيضا اليمين الليبرالي المؤلف من إسرائيليين لا يرغبون بنتنياهو مجددا في رئاسة الحكومة وعلى خلفية ما سبق تشير الصحيفة إلى أن خريطة المشهد ترسم من خلال المعركة الكبيرة على الأصوات ذاتها داخل المعسكر نفسه وبحسبها فإن لبيد يعرف أن بينت يشكل تهديدا عليه أكثر من رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس أو رئيس حزب الديمقراطيون يئير غولان حيث يتذكر لبيد جيدا التاريخ المشترك لتأسيس حكومة التغيير والطريقة التي خرج بها بينت منها حين تفكك حزبه ببساطة ومعه تفكك الائتلاف بأكمله تاركا لبيد يدير حكومة ضيقة كان مصيرها معروفا مسبقا والآن مع اقتراب العودة إلى الساحة يمكن لبينت وفقا للصحيفة أن يظهر بوصفه مرشحا صاحب تجربة مثبتة وشخصية معروفة لدى الجمهور بقدرتها على جذب شريحة كبيرة من ناخبي الوسط وعلى هذا المستوى كان خطاب لبيد أقل توجها في إطار المعركة ضد نتنياهو وأكثر إنذارا إلى داخل المعسكر المعارض حيث قال لا تخدعوا مرة أخرى بمن يعد بحكومة وسط ويستطيع أن يبيع أصواتكم وبذلك حمل خطابه رسالة مزدوجة مفادها بأن شرط الحفاظ على المعسكر موحدا يكون بالمشي خلف هناك مستقبل إلى جانب الإشارة إلى بينت بوصفه خصما مركزيا قد يفرغ من خزان الدعم للمعارضة خطاب لبيد ذو الرسائل المكرورة عدته الصحيفة مشكلة بالنسبة إلى الجمهور الإسرائيلي الذي سمع بالفعل قادة المعارضة ينذرون بـساعة الطوارئ أكثر من مرة في كل جولة انتخابات بوصفها الانتخابات المصيرية منذ قيام إسرائيل وأنها بالنسبة للمعارضة عبارة عن نهاية الصهيونية متسائلة إذا ما كان الجمهور يتأثر بصفارات الإنذار المتتالية أم بات معتادا عليها كما اعتاد على تلك الصفارات التي تنذر من خطر الصواريخ بوصفها جزءا من الروتين المتواصل منذ عامين ومع ذلك فإن لبيد يتصرف بشكل صحيح على المستوى السياسي البحت بتثبيته المعركة ضد بينت ومن خلال تصعيده الخطاب ضد نتنياهو وحكومته التي في فترتها دارت أحداث الكارثة الكبرى في تاريخ إسرائيل وفي المحصلة فإن الحملة الانتخابية لحزب هناك مستقبل انطلقت بالفعل حتى لو لم يعلن تاريخ الانتخابات بعد وخلال ذلك يضع لبيد نفسه بمكانة المسؤول السياسي القادر على تشكيل حكومة على أساس فكرة حكومة التغيير محذرا من إعادة سيناريو سرقة أصوات وخلف كلماته الكبيرة بحسب الصحيفة تدور معركة بقاء وتناحر على المقاعد داخل المعسكر المعارض ومعركة ضد بينت الذي ربما يكون الخصم الحقيقي الأبرز له في جولة الانتخابات المقبلة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح