حفتر يفاوض بالقوة كيف تحولت مناورات دروع الكرامة إلى رسالة للمسار الأمريكي في ليبيا
محتويات الموضوع
بينما كانت الولايات المتحدة تدفع نحو إدخال ليبيا في مسار جديد للسلطة التنفيذية عبر توحيد الإنفاق العام، كان خليفة حفتر يبعث برسالة موازية من شرق البلاد عبر مناورات دروع الكرامة. هذه التحركات العسكرية لم تكن مجرد تدريب ميداني أو إحياء لذكرى عملية الكرامة، بل استعراضاً للقوة يهدف إلى تثبيت حضور المؤسسة العسكرية في أي ترتيبات مقبلة.
وفي بلد ما تزال موازين القوة فيه تتقدم على النصوص السياسية، جاء تحريك الدبابات ومنظومات الدفاع الجوي كتأكيد على أن أي مسار للتسوية سيظل هشّاً إذا تجاهل النفوذ العسكري المسيطر على الشرق وأجزاء واسعة من الجنوب، إذ إن معسكر حفتر يواصل تقديم نفسه باعتباره جيشاً وطنياً، بينما ينظر إليه خصومه قوةَ أمر واقع تعمل خارج سلطة مدنية موحدة.
وشارك أكثر من 25 ألف عنصر في المناورات التي وُصفت بأنها أكبر استعراض عسكري في تاريخ الجيش بقيادة حفتر، غير أن الرسالة لم تكن موجهة إلى الداخل الليبي أو واشنطن فقط، بل حملت أيضاً إشارة إلى سياسة حفتر القائمة على موازنة العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية، ما يسمح له بالحفاظ على هامش سياسي وعسكري مستقل.
رسائل مناورات دروع الكرامة
تمنح تفاصيل مناورات دروع الكرامة معنى يتجاوز الاستعراض العسكري، إذ تأتي في لحظة تفاوضية حساسة تحاول فيها واشنطن ، ليس عبر بوابة الانتخابات أو الدستور، بل من مدخل أكثر مباشرة يتعلق بتوحيد الإنفاق العام وإدارة المال السيادي.
وفي هذا السياق، أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الولايات المتحدة، عبر المستشار الأمريكي مسعد بولس، تدفع نحو تقارب بين السلطات الليبية المتنافسة، بعدما وقعت الهيئات التشريعية في الشرق والغرب اتفاقاً بوساطة أمريكية لتوحيد الإنفاق العام للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
كما نقلت الوكالة عن أحد القيادات المشرفة على مناورات دروع الكرامة وصفها بأنها رسالة للأصدقاء والأعداء، في إشارة إلى أن العرض العسكري صُمم ليُقرأ داخلياً وخارجياً، من قبل الخصوم والحلفاء والوسطاء الدوليين على حد سواء.
فيما قال الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية أشريف بوفردة إن المناورات
ارسال الخبر الى: