حين يغلق صوت الشعب يفتح باب الانفجار

29 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

كتب / فاطمة اليزيدي:

ليس إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي إجراءً إداريًا عابرًا، ولا خطوة أمنية عادية كما يحاول البعض تسويقها، بل هو قرار سياسي فجّ يستهدف جوهر الإرادة الشعبية الجنوبية، ويضرب في الصميم حق الناس في التنظيم والتعبير والتمثيل.

إن إغلاق مقرات تمثل نبض الشارع، وفي مقدمتها الجمعية الوطنية ، هو إعلان غير مباشر بأن صوت الشعب بات مزعجًا، وأن الحقيقة حين تُقال بصوت عالٍ تصبح “خطرًا” في نظر من يخشونها.

الجمعية الوطنية الجنوبية ليست جدرانًا ولا مكاتب، بل منبر الشعب الجنوبي، وساحته السياسية، وذاكرته الجمعية، والواجهة التي عبّر من خلالها عن مطالبه وتضحياته وخياراته، إغلاقها يعني ببساطة: إغلاق فم الجنوب، ومحاولة كتم أنفاس قضية لم تولد من رحم الصدفة، بل من دم وتضحيات وصبر طويل.

من الذي يملك الحق في إغلاق مقراتنا؟

ومن فوّضهم ليصادروا صوت الناس؟

وأي منطق سياسي هذا الذي يرى في التنظيم السلمي خطرًا، وفي الإقصاء حلًا؟

إن استهداف مقرات المجلس الانتقالي لا يمكن فصله عن سياق أوسع من محاولات تفريغ القضية الجنوبية من مضمونها، وضرب أدواتها السياسية، وإعادة إنتاج الوصاية بوجوه جديدة وأدوات قديمة ، هو سلوك يعكس عجزًا سياسيًا أكثر مما يعكس قوة، وخوفًا من الشارع أكثر مما يعكس حرصًا على الاستقرار.

نقولها بوضوح لا يقبل التأويل:
نرفض رفضًا قاطعًا إغلاق مقراتنا، ونعتبره اعتداءً صريحًا على حق الشعب الجنوبي في التمثيل والتنظيم، وخطوة تصعيدية تتحمل نتائجها الجهات التي اتخذتها. فالقضية الجنوبية لم تعد ملفًا يمكن إغلاقه بقرار، ولا صوتًا يمكن خنقه بإقفال الأبواب.

ختام .. من يعتقد أن إغلاق المقرات سيُسكت الجنوب، فهو لا يعرف الجنوب.

ومن يظن أن كسر الأبواب سيكسر الإرادة، فهو واهم.

المقرات قد تُغلق… لكن صوت الشعب لا يُغلق، والقضية التي يحرسها الشارع لا تُصادر، ومن يلعب بالنار السياسية ستحرقه قبل أن تحرق غيره.

منذ 14 ثانية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن 24 لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح