هل يعود نفط جنوب اليمن إلى الأسواق بعد قرابة أربع سنوات من التوقف

إعلان استئناف الصادرات يفتح الباب أمام أسئلة:
- هل تمضي الحكومة في التصدير دون اتفاق مع الحوثيين؟
أم يجري التوصل إلى تفاهم اقتصادي يعيد إحياء «خارطة الطريق»؟
- ما هي خيارات المجلس الانتقالي الجنوبي؟
أعاد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في 20 يوليو 2026، استئناف تصدير النفط، الذي تتركز حقوله وموانئه الرئيسية في جنوب اليمن، ملف الموارد السيادية إلى صدارة المشهد السياسي والاقتصادي، بعد قرابة أربع سنوات من توقف أحد أهم مصادر العملة الأجنبية والإيرادات العامة للحكومة المعترف بها دوليًا.
وتعهد العليمي بتوجيه عائدات النفط إلى صرف الرواتب وتحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وخدمة اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد، رابطًا الخطوة بإنهاء ما وصفه بابتزاز الحوثيين واستعادة الدولة حقها في إدارة مواردها.
وانتقل الإعلان لاحقًا إلى مرحلة الترتيبات التنفيذية؛ إذ عقدت اللجنة العليا لتسويق النفط الخام، في 21 يوليو، اجتماعًا برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، لمناقشة الإجراءات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف التصدير. كما أعلنت وزارة النفط وجود أكثر من 1.7 مليون برميل من الخام جاهزة للشحن، وتوجيه الشركات المنتجة إلى رفع الإنتاج تدريجيًا وإعادة تفعيل عدد من القطاعات النفطية المتوقفة.
ومع ذلك، لم تعلن الحكومة حتى الآن بدء تدفق منتظم للصادرات، فيما تواجه العملية تحديات أمنية ولوجستية معقدة، تتعلق بحماية الموانئ والمنشآت وخطوط الأنابيب، وضمان وصول الناقلات، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وجاء الإعلان في بيئة إقليمية شديدة الاضطراب، بالتزامن مع إعلان الحوثيين فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالموانئ السعودية، واستهداف ناقلات ومنشآت نفطية في المملكة، وتحويل بعض السفن مساراتها بعيدًا عن باب المندب، إلى جانب تنفيذ السعودية ضربات جوية على مواقع خاضعة لسيطرة الحوثيين في محافظة الحديدة.
ويمنح تزامن الإعلان مع التصعيد السعودي–الحوثي الخطوة أكثر من دلالة محتملة. فمن جهة، يمكن قراءتها باعتبارها محاولة حكومية، مدعومة إقليميًا، لكسر المعادلة التي فرضها الحوثيون منذ استهداف موانئ التصدير في أواخر 2022، واستعادة مورد سيادي حرم توقفه الحكومة من مليارات الدولارات، وعمّق أزمات الرواتب والخدمات والعملة.
ومن جهة
ارسال الخبر الى: