ماذا يعني سيطرة قوات صنعاء على المرتفعات الاستراتيجية في المقاطرة
خاص _ المساء برس|
حققت قوات صنعاء، اليوم الجمعة، تقدماً ميدانياً لافتاً في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، مع إحكام سيطرتها على قلعة المقاطرة الاستراتيجية ومركز المديرية «سوق الربوع» ونقيل الكربة، إلى جانب عدد من المواقع والمرتفعات الجبلية المهمة، في تطور يعيد رسم خارطة السيطرة العسكرية شمال محافظة لحج.
وجاء هذا التقدم عقب مواجهات عنيفة شهدتها جبهات المديرية، حيث شنت قوات صنعاء هجمات مكثفة من ثلاثة محاور انتهت بانهيار المواقع الدفاعية للقوات المدعومة سعودياً وسقوط أعداد كبيرة قتلى وجرحى وأسرى وانسحاب أعداد أخرى من عناصرها باتجاه طور الباحة وعدن، وسط اتساع رقعة سيطرة قوات صنعاء على المناطق الجبلية والممرات الحيوية في المديرية.
وتكتسب السيطرة على قلعة المقاطرة أهمية عسكرية خاصة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المرتفع وطبيعتها الجبلية، وما توفره من إشراف على مساحات واسعة من المناطق المحيطة، الأمر الذي يجعلها من المواقع ذات القيمة الدفاعية والعسكرية في المنطقة.
كما أن سقوطها يعني انتقال أحد المواقع الجبلية المهمة من يد القوات المدعومة سعودياً إلى قوات صنعاء، بما يحد من قدرة الطرف المقابل على استخدام المرتفعات نفسها للمراقبة والتمركز.
كما سيطرت قوات صنعاء على نقيل الكربة ولا تقل أهمية السيطرة عليه عن قلعة المقاطرة، باعتباره ممراً جبلياً مهماً ضمن شبكة الطرق التي تربط مناطق تعز بالمقاطرة ولحج، ويمثل إحكام السيطرة عليه تطوراً مؤثراً في معادلة الحركة والتنقل والإمداد العسكري، خصوصاً أن طبيعة المنطقة الجبلية ومحدودية الطرق البديلة تجعل السيطرة على الممرات والنقاط المرتفعة عاملاً مهماً في تحديد حركة القوات وانتشارها.
وتبرز الأهمية الأوسع لهذه التطورات في موقع مديرية المقاطرة الجغرافي، باعتبارها منطقة وصل بين ريف تعز والمناطق الشمالية من محافظة لحج، ما يجعل السيطرة على مرتفعاتها وممراتها ذات انعكاسات تتجاوز حدود المديرية، وتمتد إلى طبيعة الانتشار العسكري في المناطق المحاذية لطور الباحة والمضاربة ورأس العارة.
ومن شأن إحكام السيطرة على هذه المواقع، وتأمين الطرق والممرات المرتبطة بها، أن يمنح قوات صنعاء مجالاً أوسع للتحرك باتجاه المناطق الجنوبية من لحج، وفي المقابل يضع القوات
ارسال الخبر الى: