يعاقبون الشعب ويدعون تمثيله موجة غضب واسعة تجتاح اليمن إثر قرار من حكومة عدن
متابعات خاصة _ المساء برس|
أصابت موجة من الاستياء الواسع الأوساط التعليمية والشعبية في اليمن، إثر إقرار وزارة التربية والتعليم في حكومة عدن، بإيعاز من السعودية، قراراً يقضي بوقف تعميد شهادات الطلاب الدارسين في المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة صنعاء.
ويأتي هذا القرار ليحرم عشرات الآلاف من الطلاب من حقهم الأساسي في التعليم العالي، حيث يؤدي توقف تعميد شهادات الثانوية العامة إلى استحالة مصادقتها من وزارة الخارجية، وبالتالي حرمان الطلاب من الالتحاق بالجامعات الخارجية، سواء عبر المنح الدراسية الرسمية أو على نفقاتهم الخاصة، فضلاً عن تعقيد إجراءات السفر ومواصلة المسيرة الأكاديمية.
وقوبل القرار بسخط عارم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون وحقوقيون أن هذه الخطوة تُمثل حلقة جديدة من سلسلة “العقاب الجماعي” الموجه ضد المواطن اليمني.
وعجت منصات التواصل بعبارات التنديد، كان أبرزها: “يعاقبون الشعب ثم يدّعون تمثيله!”، حيث أشار المنتقدون إلى التناقض بين الخطاب الرسمي الداعي لتمثيل الشعب وحمايته، وبين القرارات التي تمس مباشرة سبل عيشه وتعليمه.
وأكد ناشطون أن الخلافات السياسية والصراعات بين الأطراف لا تبرر بأي حال من الأحوال الزج بحقوق الطلاب ومستقبلهم الأكاديمي في أتون الصراع، معتبرين أن مكان الدراسة لا يجب أن يتحول إلى أداة ابتزاز أو تمييز مناطقي.
وتساءل ناشطون عن منطقية مطالبة الطلاب بتحمل مشقة السفر ومخاطر الطرق الوعرة الطويلة للوصول إلى عدن لمجرد استخراج أوراق ثبوتية وتعميد شهاداتهم، في ظل غياب الحلول التيسيرية لتخفيف الأعباء عن كاهل الطلاب اليمنيين.
ويأتي هذا القرار في سياق إجراءات اقتصادية وإدارية متتابعة يرى فيها الشارع اليمني حصاراً مضاعفاً من قبل السعودية وحكومة عدن بدءاً من استخراج جوازات السفر وانتهاءاً بتعميد الشهادات، وهو ما يفاقم من معاناتهم الإنسانية.
ارسال الخبر الى: