حين يظلم صاحب الصوت المؤيد فالصمت خيانة

يمنات
عبد الوهاب قطران
أعلن تضامني الإنساني الصادق والمطلق مع الصديق الإعلامي فارس أبوبارعة ، وأستنكر بشدة ما تعرض له من اقتحامٍ سافر لمنزله يومنا هذا فجراً، بدون أي مسوغ قانوني وبلا إذن أو أوامر قضائية، في انتهاك صارخ للدستور والقانون و لحرمة المساكن وترويعٍ للنساء ولأسرة آمنة.
لقد نقلت زوجته فاجعة ما حدث بحروف تقطر قهراً،وكمدا حيث كتبت على صفحته بمرارة:
(ياغارتااه اقتحموا بيتي واختطفوا زوجي وكسروا دواليبي ونهبوا ذهبي وحاجاتنا وحتى أخذوا الفين سعودي تسلفناها نعمل قسطرة لعمي وأخذوها يااااغاارتاه يامنكراه اقتحموا البيت بعد الفجر واحنا راقدين وعمي مريض فيه القلب زادوا مرضه قده يشتي يموت من هذا الظلم والباطل لا احترمونا واحنا نسوان ولا قدروا مرضنا وشيبتنا).
إن ما يدمي القلب، أن والد فارس رجل مسن، مقعد ومريض، يحتضر على فراش الموت. ولم يجد فارس قيمة عملية القسطرة والقلب الباهظة لضيق الحال وانعدام الحيلة، حتى أنه اضطر قبل أيام لتوجيه مناشدة لمهدي المشاط رئيس المجلس السياسي لسلطة صنعاء للتعاون معه لعلاج والده.
وبدلاً من الاستجابة لنداء الإنسانية ومراعاة ظروفه القاسية ومساعدته، كافأوه باقتحام بيته، والعبث بأثاثه، ونهب مصاغ زوجته، بل ومصادرة الألفي ريال سعودي التي استدانوها بالكاد لإنقاذ حياة والده المسن!
واليوم، قد يلفظ هذا الأب المكلوم أنفاسه الأخيرة وابنه مُغيب في أقبية السجون.
ولم يكن هذا الاقتحام الهمجي هو الانتهاك الأول الذي يطاله من قِبلهم؛ فقبل عدة أشهر، تعرض فارس لاعتداء غاشم، حيث قامت عصابة مسلحة بالاعتداء على سلامة جسده وضربه وكسر يده وترويعه أمام طفله.
وبدلاً من الاحتكام لسيادة القانون وإنزال العقاب العادل بالمعتدين، تم التغطية على تلك الجريمة ومصادرة حقه بـ”تحكيم قبلي” ودفع مبلغ بخس (اثنين مليون ريال) كقيمة لعلاجه وأرشه، في استرخاص مهين لكرامة الإنسان وحياته.
لقد وقفتُ مع فارس اليوم لأن ضميري الحي يملي عليّ ذلك؛ فقبل هذا، وقف فارس معي بشجاعة وشهامة حين كنت مغيب في اقبية سجن الامن والمخابرات لمدة ستة أشهر، ولم تمنعه اختلافات الناس ولا حملات التخوين من
ارسال الخبر الى: