هل يصبح قطع الإنترنت جريمة ضد الإنسانية

23 مشاهدة

بينما يحتفل العالم، اليوم الأحد، باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات تحت شعار شرايين الحياة الرقمية، تعيش أجزاء واسعة من المنطقة تحت وطأة تعتيم رقمي، وسط شبكات منهارة واتصالات تحوّلت من خدمة يومية إلى وسيلة نجاة وساحة حرب في آن. فمن غزة إلى السودان وإيران، لم يعد الإنترنت مجرد بنية تقنية أو فضاء افتراضي، بل بات هدفاً مباشراً للقصف والسيطرة والعقاب الجماعي.

وتقول مديرة حملة #KeepItOn العالمية في منظمة أكسس ناو، فيليسيا أنثونيو، لـالعربي الجديد، إن الاستبداد الرقمي يتصاعد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن كذلك تتصاعد قوة الناس والمقاومة. وتشير إلى أن المنطقة شهدت ما لا يقل عن 385 حالة قطع للإنترنت منذ عام 2016، ما جعلها واحدة من أبرز بؤر التعتيم الرقمي عالمياً. وتضيف: من التقنيين الذين يطورون أدوات لتجاوز الحجب في إيران، إلى الناشطين الذين يكسبون دعاوى قضائية في السودان، يثبت المجتمع المدني أنه رغم قدرة الحكومات على الضغط على زر الإطفاء، لا تستطيع إسكات الناس أو مطالبهم بالمساءلة.

وتُظهر الأرقام التي كشفها تقرير جديد لتحالف #KeepItOn العالمي لمناهضة قطع الإنترنت وأكسس ناو أن التعتيم الرقمي أصبح أداة راسخة في إدارة الحروب والأزمات والصراعات السياسية. إذ سجل عام 2025 أعلى عدد موثق من عمليات قطع الإنترنت منذ عام 2016، مع تسجيل 313 حالة قطع أو حجب في 52 دولة، مقارنة بـ304 حالات في 2024 و289 في 2023. كما وثّق التقرير 125 حالة مرتبطة بالحروب والنزاعات المسلحة، ما يجعلها السبب الأول عالمياً لقطع الإنترنت للسنة الثالثة على التوالي، إضافة إلى 64 حالة مرتبطة بالاحتجاجات السياسية، و94 عملية حجب لمنصات مثل فيسبوك وواتساب وتيك توك.

وترى أنثونيو أن الحكومات والأطراف المتحاربة لم تعد تنظر إلى الإنترنت باعتباره خدمة عامة، بل أداة للسيطرة وإخفاء الانتهاكات. وتوضح: على مدى عقود، اختبأت الحكومات وراء ذرائع فضفاضة مثل الأمن القومي أو مكافحة المعلومات المضللة لتبرير قطع الإنترنت. لكن الواقع أكثر سواداً بكثير: هذه أدوات للعقاب الجماعي تُستخدم لإسكات المعارضة، وترهيب الأشخاص، وتقويض

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح