حين يصبح حلم الفقير رهينة التأجيل فمن ينصفه

34 مشاهدة

هناك قضايا لا تحتاج إلى مرافعات طويلة ولا إلى خطب رنانة بل تحتاج إلى ضمير حي يشعر بأن وراء كل ملف على طاولة المحكمة أسرة تنتظر وأطفال يحلمون وزوجة باعت ذهبها ورجلا أفنى عمره ليحقق حلما بسيطا اسمه *بيت.*


هذه ليست قصة رجل يبحث عن قصر ولا عن استثمار تجاري بل قصة مواطن محدود الدخل جمع ثمن قطعة أرض صغيرة بعد سنوات من الكد والتعب حتى غزا الشيب رأسه وأثقلت الأيام ظهره ثم بقيت أرضه سنوات دون بناء لأن إمكانياته لم تكن تسمحله بالبناء.


وحين قررت زوجته التضحية بجزء كبير من ذهبها حتى يبدأ البناء ظنت الأسرة أن الفرج قد اقترب وأن سنوات الحرمان انتهت.


*لكن يبدو أن أحلام البسطاء لا يُكتب لها أن تكتمل بسهولة*


ما إن بدأ البناء حتى توقف؟! وطُلب من صاحب الأرض دفع مبالغ مالية مقابل السماح له بمواصلة العمل

دفع مرة

ثم مرة أخرى

ثم أصبحت المطالب تتكرر بصورة لا يفهم لها تفسير

وحين رفض الاستمرار في الدفع لأن ما يملكه من مال خُصص لإكمال البناء وجد نفسه فجأة مُتهم بالاعتداء على أرض الدولة ومطلوباً أمام المحكمة

ولكنه لم يتحطم بل فرح وقال لأولاده *مادام الأمر بيد المحكمه الامور طيبة المحكمة باتنصفنا وباتنزل حقنا*


*الأمر الذي يثير الاستغراب أن الرجل لم يذهب إلى المحكمة خالي الوفاض بل حمل بين يديه وثائق قانونية معتمدة تشمل وثيقة استقطاع وحكماً قضائياً ووثيقة مبايعة جميعها صادرة ومصادق عليها من الجهات المختصة واستلمتها المحكمة.*

ومع ذلك...

جلسة تؤجل.

ثم جلسة أخرى.

ثم ثالثة.


والسنوات تمضي بينما حلم الرجل يقف عند أبواب المحكمة ينتظر موعداً جديداً للتأجيل.


بل إن إحدى الجلسات تأجلت لأن مندوب الجهة المدعية لم يحضر أصلاً ورغم ذلك بقي صاحب الأرض هو من يدفع ثمن الوقت،

وثمن الانتظار وثمن الألم.


*والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:*


*إلى متى؟*


إلى متى يظل مواطن بسيط يعيش بين أمل الجلسة القادمة وصدمة عبارة *تأجلت القضية؟*


وأي عدالة يشعر بها إنسان يعود بعد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح