هل يصبح التعاون أقوى من الإكراه في سورية

18 مشاهدة

ما هو الإكراه؟

استعمال القوة للإقناع، وتُستعمل الكلمة للدلالة على الحكم بالقوة. الإكراه في جوهره استعمال القوة في التأثير على نتيجة ما، وحماية مصالح المرء، والتأثير على الآخرين، بل والسيطرة عليهم.

يُساء فهم الإكراه باستمرار على أنه قوة، وهو يبدو كذلك بالفعل، وفي بعض النواحي هو قوة، لكنها قوة محدودة تُستخدم للإيذاء والتدمير. غالبًا ما يُستخدم التهديد بالعنف للإكراه، ولكنه غالبًا ما يؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك فقدان أنواع أخرى من القوة، تلك القوة التي تنشأ من العلاقات والروابط والتحالفات والثقة. يُعزل العنف ويُنفّر، ويُخلق الأعداء، ويُثير مخاطر كامنة. أما التعاون فهو نوع آخر من القوة يُبنى من خلال مجموعة أخرى من المهارات.

يصف كتاب صدر حديثًا لعالم النبات ديفيد جورج هاسكل كيف صنعت الأزهار عالمنا: قصة ثوار الطبيعة، نوعًا من القوة التي غالبًا ما يتم تجاهلها أو التقليل من شأنها، تمامًا كما هو الحال مع الأزهار نفسها. يكتب هاسكل: عندما ظهرت الأزهار، قلبت الكوكب رأسًا على عقب وغيّرته. لقد كانت من الوافدين المتأخرين إلى الساحة العالمية، إذ ظهرت قبل حوالي مئتي مليون سنة، بعد فترة طويلة من تطور الحيوانات المعقدة والنباتات البرية الأخرى. وبحلول مئة مليون سنة مضت، كانت الأزهار أساس معظم الموائل على اليابسة.

وقد توسّع في شرح فكرته عن هذا الموضوع الحساس الذي يخص الشأن العام في كل الدول وذلك في مقابلة ضمن برنامج بودكاست، مصرحًا: كثيرًا ما نفكر في القوة والثورة على أنهما مرتبطتان بالسيطرة والاستبداد والعنف. القوة هي الحق. لكن هذه ليست الطريقة الوحيدة التي تحدث بها الثورة والقوة والتحول. فالزهور تقدم سردًا مختلفًا. لقد غيّرت العالم بطرق ثورية من خلال التعاون والتنسيق، وغالبًا ما يكون ذلك بوساطة الجمال والتجارب الحسية. لذا، فإن الزهرة تخاطب حرفيًا الجهاز الحسي للنحلة أو الدعسوق (طباخ العنب والتين) أو طائر الطنان لجذب هذا الحيوان إلى إقامة علاقة تعاونية، علاقة متبادلة. ونحن لسنا سوى أحدث الحيوانات التي سحرتها الزهور وأصبحت متعاونة معها بإخلاص.

كما يوضح، اكتسبت الأزهار القدرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح