هل يشعل الحوثيون باب المندب بعد التصعيد بين واشنطن وطهران
كثّفت جماعة الحوثيين، فجر أمس الخميس، قصفها الصاروخي والمدفعي على مناطق الساحل الغربي لليمن، ما طرح تساؤلات بشأن إمكانية ذهابها إلى إشعال جبهة باب المندب الاستراتيجية، في الوقت الذي ارتفع فيه مستوى التصعيد العسكري مجدداً بين إيران والولايات المتحدة.
وقال الإعلام العسكري لـالمقاومة الوطنية المنضوية ضمن تشكيلات الجيش اليمني، إن جماعة الحوثيين أطلقت خلال الساعة الأولى من فجر الخميس، 14 صاروخاً باليستياً باتجاه ريف المخا بمحافظة تعز وجنوب مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة. وجاء ذلك بعد ساعات من أعنف موجة تصعيد منذ شهر يوليو/تموز الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استهدف الجيش الأميركي أربع محافظات إيرانية، في وقت ردّت فيه إيران بالاعتداء على خمس دول عربية.
قد تمثل الجبهة اليمنية وباب المندب الخيار الأمثل لإيران لتشتيت الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة عليها
وبحسب محللين يمنيين، فإن الجبهة اليمنية وباب المندب يمثلان بالنسبة إلى إيران، الخيار الأمثل لتشتيت الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة عليها. ولا يقتصر الأمر على توقيت التحركات الحوثية المتزامنة مع انسداد أفق المباحثات ورسائل التصعيد المتبادلة، بل يتعداه إلى هندسة جغرافية الحرب التي تديرها طهران لربط الساحل اليمني بمنظومة ردعها الشاملة في مواجهة الضربات الأميركية.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةالقبيلة في اليمن... ثقل عسكري وورقة استقطاب لأطراف الصراع
باب المندب بين الجغرافيا والاقتصاد
ويكتسب مضيق باب المندب أهمية جيوسياسية واقتصادية بالغة، فهو نقطة المرور الذي يفصل بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، ويربط البحر الأحمر ببحر العرب وخليج عدن وصولاً إلى المحيط الهندي، كما يُعدّ واحداً من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. ويتميز المضيق جغرافياً بضيق ممره المائي الذي لا يتجاوز عرضه في نقطته الأضيق (بين جزيرة ميون ورأس سيان) نحو 26 كيلومتراً فقط، مقسماً بقناة جزيرة ميون إلى ممرين رئيسيين: شرقي يُعرف بـباب إسكندر بعرض يقارب ثلاثة كيلومترات وعمق مناسب للملاحة، وغربي يُعرف بـدقة القوس بعرض يصل إلى نحو 25 كيلومتراً. هذا التضيق الجغرافي جعله بوابة لا غنى عنها لعبور السفن، وهو ما تضاعفت قيمته الاستراتيجية مع
ارسال الخبر الى: