هرمز يستنزف النفط ملايين التأمين والخصومات تقلص عوائد الخليج
يفرض انفجار فواتير الشحن البحري وعلاوات مخاطر الحرب في مضيق هرمز بالتزامن مع الضربات الحوثية على منشآت الطاقة السعودية، واقعاً ملاحياً مكلفاً يهدّد المزايا التنافسية للنفط الخليجي في الأسواق العالمية. فقد قفزت أجور ربابنة الناقلات العابرة للمضيق إلى 100 ألف دولار شهرياً، مع مكافأة مخاطر تبلغ 50 ألف دولار للرحلة، فيما ارتفعت أقساط التأمين إلى ما بين 7.5% و10% من قيمة السفينة، وفق تقرير نشرته منصة وور بريف لايف (WarBrief Live) المتخصّصة في الاستخبارات الجيوسياسية في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويتزامن تصاعد تكاليف الطواقم والتأمين مع قفزة في إيجارات السفن وأسعار الوقود. وكشفت منصة بي أو إي ريبورت (BOE Report) المتخصصة في أسواق الطاقة، في تقرير نشرته في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن عوائد ملاك الناقلات العملاقة بلغت 1.3 مليون دولار يومياً للرحلة المزدوجة من الخليج عبر مضيق هرمز إلى آسيا، مقابل 55 ألف دولار في عام 2025، فيما وصلت كلفة نقل البرميل إلى آسيا إلى 34 دولاراً.
وأمام اتساع التهديدات العسكرية لمسارات التصدير، تسابق دول الخليج الزمن لتعزيز مرونتها اللوجستية وتقليل اعتمادها على المضيق. وأفادت منصة جي كابتن (gCaptain) المتخصصة في الملاحة البحرية، في تقرير نشرته في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بأن السعودية تعتزم رفع طاقة أنابيب النفط المتجهة إلى خارج الخليج إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال ثلاثة أعوام، وفق وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، من خلال تطوير خط شرق-غرب باتجاه ينبع وتحويل خط للغاز إلى نقل الخام بالتعاون مع شركة أرامكو.
نزيف الخصومات السعرية بسبب هرمز
تنعكس الاختناقات البحرية بصورة مباشرة على اقتصاديات تصدير النفط الخليجي، إذ تتزايد تكاليف النقل من استئجار الناقلات إلى أجور البحارة وأقساط التأمين. ويوضح الخبير الاقتصادي وضاح طه، في حديث لـالعربي الجديد، أن تكلفة استئجار الناقلة العملاقة التي تبلغ سعتها مليونَي برميل ارتفعت من نطاق يتراوح بين 25 ألفاً و50 ألف دولار يومياً في الظروف الطبيعية قبل عام إلى ما بين مليون ومليون و250 ألف دولار يومياً حالياً.
/>ارسال الخبر الى: