لماذا لا يستطيع الكونغرس الأميركي بمفرده إنهاء حق الجنسية بالولادة
في ردة فعل للرئيس الأميركي دونالد ترامب على رفض المحكمة العليا مساعيه لإنهاء منح الجنسية الأميركية بموجب حق الميلاد داخل الأراضي الأميركية، وصف الحكم بأنه أمر سيء للغاية للولايات المتحدة، وادعى أنه يمكن معالجة الأمر بسهولة في الكونغرس من خلال تشريع جديد دون الحاجة لتعديل دستوري طويل ومعقد، كما حث الكونغرس على البدء الفوري في العمل على إنهاء منح الجنسية بالولادة.
غير أن مزاعم الرئيس ترامب بإمكانية تمرير الكونغرس تشريع جديد لتحقيق مساعيه وتجاوز الأمر تبدو في حكم المستحيل، نظراً لتعقد خطوات تعديل الدستور الأميركي. ويسعى الديمقراطيون منذ عقود لضم إقليم بورتريكو، التابع للولايات المتحدة، ولاية جديدة، غير أنها محاولات غير ذات جدوى لعدم وجود إجماع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي المسيطرين على الكونغرس وعلى السلطتين التنفيذية والتشريعية بالولايات الخمسين.
ماذا يقول الدستور الأميركي عن تعديل مواده؟
رفضت المحكمة العليا مساعي ترامب استناداً إلى نصّ التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي الذي يؤكد أنّ جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة الأميركية أو المجنّسين بجنسيتها والخاضعين لسلطانها يُعَدّون من مواطني الولايات المتحدة الأميركية ومواطني الولاية التي يقيمون فيها، وذكرت أنه يجب تعديل هذا النص إذا كان هناك رغبة في إنهاء حق المواطنة من خلال الولادة.
/> لجوء واغتراب التحديثات الحيةالمحكمة العليا الأميركية ترفض مساعي ترامب لمنع المواطنة بالولادة
ويعني هذا الحاجة لتعديل الدستور نفسه، والذي يتطلب عدة خطوات، تبدأ من الكونغرس وتمر عبر الولايات ولا يكون الرئيس جزءاً منها. وأوضح موقع المؤتمر الوطني للمجالس التشريعية للولايات أن الآباء المؤسسين رأوا عند صياغتهم الدستور أنه لا ينبغي أن تكون عملية تعديل الوثيقة التأسيسية ومبادئها أمراً يمكن حدوثه بسهولة، مما دفعهم لإجراءات لا تمكن من تعديل الدستور إلا حال وجود توافق وطني، كما حددت المادة الخامسة من دستور الولايات المتحدة الإجراءات اللازمة لتعديله، حيث يوجد طريقان لا ثالث لهما لطرح أي تعديل في الدستور الأميركي، وهما:
- أن يطرح الكونغرس التعديل المقترح ويوافق عليه أغلبية ثلثي الأعضاء في كلا المجلسين النواب والشيوخ، وهو
ارسال الخبر الى: