كيف يرسم الأزواد مع القاعدة مستقبل الصراع في مالي
هذا التطور، الذي اعتبره مراقبون إعادة رسم لخريطة الصراع، يعكس تقاطعا تكتيكيا بين مشروعين متناقضين أيديولوجيا: مشروع قومي يسعى لإقامة ، وآخر جهادي عابر للحدود يهدف إلى تأسيس إمارة إسلامية.
وبين تحالف تكتيكي تمليه الضرورات الميدانية، وتناقضات أيديولوجية عميقة تقف مالي أمام مرحلة جديدة من الصراع المركب حيث تتداخل الحركات الانفصالية مع التنظيمات الجهادية في مشهد يعيد إنتاج أزمات الماضي، لكن في سياق إقليمي أكثر هشاشة وتعقيدا.
توزيع الأدوار
الهجمات المتزامنة التي شهدتها البلاد، لليوم الثاني خصوصا في شمالها، كشفت عن مستوى غير مسبوق من التنسيق بين الطرفين، حيث تركزت عمليات في مدن الشمال مثل كيدال وغاو، بينما نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إلى جانب جبهة ماسينا، هجمات نوعية باتجاه باماكو وضواحيها فيما أعلنت مصادر حكومية في مالي مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا إثر هجوم استهدف منزله قرب العاصمة باماكو، في تطور يعكس تصعيدا خطيرا في الأوضاع الأمنية.
وذكرت وكالة فرانس برس أن الهجوم وقع، السبت، بينما أفادت صحيفة لوفيغارو، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الوزير قتل برفقة عدد من أفراد عائلته إثر هجوم بسيارة مفخخة استهدف مقر إقامته داخل القاعدة العسكرية في كاتي، ما أدى إلى تدمير المبنى بشكل شبه كامل.
عجز عن المواجهة
يرى المحلل السياسي الفرنسي ورئيس المعهد الأوروبي للأمن والاستشراف إيمانويل دوبوي، في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية، أن هذا التعاون العسكري كشف بوضوح عن عجز السلطة العسكرية في عن مواجهة التحديات المتصاعدة.
ويضيف دوبوي أن مدينة كيدال الاستراتيجية شمال مالي باتت شبه ساقطة في أيدي الأزواد، هذا التدهور الميداني يثبت فشل قوات فيلق إفريقيا الروسي في دعم القوات المسلحة المالية، مما يفند السردية الروسية حول فاعلية حلولها الأمنية مقارنة بالوجود الفرنسي السابق:
تحالف يعيد سيناريو 2012
من جانبه، يرى المحلل السياسي المالي حمدي جوارا أن التحالف الحالي يحمل أبعادا خطيرة، واصفا إياه بـالتحالف الاستراتيجي والتاريخي الذي يعيد إنتاج مشهد أزمة شمال مالي 2012، حين سقطت مدن الشمال قبل أن ينقلب الجهاديون على حلفائهم من
ارسال الخبر الى: