عهر يرتدي ثوب الحكمة طعنات الشقيقة ووقاحة الأدوات

101 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

4 مايو/ حافظ الشجيفي


يقف المرء مذهولا امام مشهد سياسي يثير الضحك والبكاء في آن واحد، مشهد يعيد للاذهان قصص الحمقى الذين يصفقون للجلاد وهو يشحذ نصله لقطع رؤوسهم، فثمة قوة اقليمية قررت ان تمارس دور الاب الروحي بأسلوب الفتوة العتيق، حيث التدخل العسكري السافر يسبق المصافحة، والقصف الجوي يسبق دعوات الحوار، فبعد ان طهرت القوات الجنوبية حضرموت والمهرة من دنس الارهاب وفلول الاحتلال التي استمرأت البقاء في اراضي لا تملك فيها غير طمع الغازي، بادرت الرياض بخطوات لا يفسرها عقل سليم ولا منطق سياسي قويم، اذ وجهت نيرانها نحو صدور من حرر الارض، وكأن الهدف الحقيقي هو معاقبة الحرية على جرأتها في التحرر، فقتلت المئات من خيرة الرجال الذين كانوا ينتظرون الرصاص من عدو مفترض لا من حليف مزعوم، لتتحول الجبهات التي كان ينبغي ان تذهب لدحر الحوثي في معاقله بصنعاء وصعدة الى ساحات لتصفية حسابات ضيقة مع اصحاب الارض، وكأن هؤلاء لا يعرفون طريق صنعاء او يتناسون بوصلة المعركة الحقيقية، بينما استمر مسلسل التنكيل حين استدعت الرياض وفدا جنوبيا تحت غطاء حوار مزيف، لتباغتهم بطلب حل المجلس الانتقالي الذي ارسله لتمثيل القضية الجنوبية في مشهد ينم عن استعلاء سياسي وتجاوز صارخ لكل مواثيق الشراكة التي رعتها هي ذاتها، معلنة بذلك ان الوعود عندها مجرد حبر على ورق، وان الالتزامات لا تعدو كونها مناورة تكتيكية للالتفاف على ارادة شعب لا يلين، حيث توجت هذه الغطرسة بمحاولة اغتيال القائد عيدروس الزبيدي بقصف منزله، في مسقط رأسه بالضالع في سابقة لا تصدر الا عن من استمرأ الخيانة كمنهج في التعامل مع الحلفاء، معززة ذلك باقصاء الرموز الوطنية من مجلس القيادة الرئاسي واستبدالهم بدمى تتقن فن الانحناء والولاء، لتصنع بذلك كيانات هزيلة ومكونات خاوية تهدف فقط الى تمزيق النسيج الجنوبي الواحد، وشراء ذمم المتساقطين الذين باعوا ضمائرهم مقابل فتات موائد السحت، هؤلاء المنبطحون الذين يرتجفون خوفا من ان تهتز شعرة في رأس اسيادهم، يطالبون الشعب ان يقدس القاتل وان يمسح عن يده

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع 4 مايو لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح