كيف يدير الحوثيون حربهم بأموال اليمنيين
83 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - احمد حوذان
لم يعد خافيًا على أحد أن أحد أبرز عوامل استمرار الحرب التي تخوضها جماعة الحوثي يتمثل في الموارد المالية الضخمة التي تحصل عليها من مؤسسات وإيرادات سيادية يفترض أن تكون ملكًا لجميع اليمنيين والمفارقة المؤلمة أن الجماعة تموّل حربها ضد الدولة من موارد يفترض أن تُسخر لخدمة المواطنين، بما في ذلك إيرادات تتصل بخدمات يستفيد منها سكان المحافظات المحررة ذاتها، ليتحول المشهد إلى معادلة شديدة السواد تتمثل في تمويل الحرب من جيوب الضحاياوتبدأ هذه المفارقة من مشهد يثير كثيرًا من التساؤلات، ففي الوقت الذي يواجه فيه ملايين اليمنيين صعوبات بالغة في التنقل والسفر جراء الحصار وتدمير الطرقات، يتمكن عدد من قيادات الحوثي وسلالتهم من التحرك بحرية كاملة بين عواصم عدة مثل عمان والأردن والسعودية وإيران، باستخدام جوازات سفر رسمية صادرة عن الحكومة الشرعية، وهو واقع يثير جدلًا واسعًا حول آليات إصدار هذه الوثائق غير أن القضية الأعمق لا تتوقف عند حدود وثائق السفر، بل تكمن في استمرار سيطرة الجماعة الكاملة على قطاعات سيادية ذات عائدات مالية هائلة
ففي قطاع الطيران، لا تزال الهيئة العامة للطيران المدني في صنعاء تمثل المركز الرئيسي للتحكم بالأجواء إذ لا تجرؤ طائرة مدنية أو تجارية على دخول الأجواء اليمنية إلا بتصريح رسمي منها هذه الهيمنة الجوية تُترجم فوراً إلى ملايين الدولارات شهرياً، حيث تورد شركات الطيران العالمية رسوم عبور الأجواء مباشرة إلى حسابات الجماعة، لتتحول سماء اليمن إلى منجم ذهب يغذي جبهات القتال بدلاً من أن تُسخر هذه الأموال لدفع مرتبات الموظفين المطحونين
أما قطاع الاتصالات والإنترنت، فهو يمثل الشريان الأبهر لتمويل الجماعة، حيث ما تزال تسيطر على البنية الرئيسية للاتصالات الثابتة والإنترنت الدولي وشركة يمن موبايل وتورد المحافظات المحررة يومياً ملايين الدولارات كضرائب واشتراكات لخدمات الاتصالات، تذهب مباشرة إلى خزائن الحوثيين لتصبح مصدراً لثرائهم الفاحش، ويتم استغلالها في عمليات التجنيد والتحشيد، وشراء الولاءات، وطباعة المناهج الطائفية، ودعم المجهود الحربي ضد الحكومة الشرعية
ولم تقف خطورة قطاع
ارسال الخبر الى: