بين يدي النخبة الثقافة اليمنية

202 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل


رفاق الحرف، وزملاء الكلمة..
ثمة حقيقة مُرّة في تاريخ النضال اليمني من وقتٍ مبكرٍ، لا مناص من الإشارة إليها، للعمل على تجاوزها، وخلق البدائل الإيجابيّة الأخرى، لا للانكفاء على الذات، أو الانطواء على الألم.
تتمثل هذه الحقيقة في كون المثقف اليمني يصارع وحيدًا بلا سند اجتماعي من حوله. النخبة الاجتماعية ــ في الغالب ــ خاذلة، محبطة ومتمحورة على مصالحها الخاصة. وتابعوا معي:
ــ مثّلَ الهمداني في القرن الرابع الهجري النذير الأول، بتدشينه مشروع النضال والكفاح ضد الكهانة الرسيّة التي تدمرنا اليوم؛ لكنه تعرض للسجن والتنكيل والتعذيب على يد هذه السلالة الخبيثة؛ رغم انتمائه لواحدة من كبريات قبائل اليمن، وإلى هذه الفترة كان الغزو الرسي سياسيا، لم يتمدد أفقيا بعد.
ــ ومثل القَيل نشوان بن سعيد الحميري الامتداد الثاني له في القرن السادس الهجري، وهو مع والده من أقيال اليمن الكبار، ومن زعماء قبائلها، ومع هذا خذلته النخبة الاجتماعية، فشردته السلالة الرسية إلى مارب وشبوة وحضرموت، وصادرت ممتلكاته، ولم يعد إلا آخر عمره حسيرًا كسيرًا، وقد نالت منه السنون، رغم أنه كان يمثل المنقذ التاريخي لليمن من هذه العصابة. وخلال هذه الفترة كان الغزو الرسي سياسيا وثقافيا وفكريا، تمد أفقيا بالحوزات والأربطة خلال فترة حكم الكاهن أحمد بن سليمان، أول من استورد كتب الزيدية المناهج المدرسة من بلاد الجيل والديلم عراق العجم آنذاك، وعمّمَها بالقسر وفرض النظرية بالقوة.
ــ ذات الشأن أيضا مع الإمام صالح بن مهدي المقبلي الذي حاول أن يمثل إنقاذا لبني قومه، فشردته الإمامة إلى بلاد داغستان..! لكم أن تتخيلوا. نعم إلى داغستان، وفي داغستان عظُم شأنه وقدره أهلها أيما تقدير، وشاع مذهبه الفقهي فترة من الزمن، باسم المذهب اليماني، في الوقت الذي لم تسعه منطقة الأهجر في أعالي بلاد المحويت آنذاك. الأصح محويت، لا المحويت.
ــ تكررت المأساة ذاتها مع الإمام الشوكاني المنتمي لواحدة من أعرق القبائل اليمنية، ومع هذا لم يسلم من أذى السلالة، إلى حد الاعتداء عليه، وتكفيره، رغم أنه مثل دعامة إصلاحية كبيرة في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح