هل يدفع تغير معطيات الخليج للحرب إلى تغير معادلة الحوثيين

93 مشاهدة

ثلاثة أسابيع مضت دون أن يتدخل الحوثيون في الحرب، في مشهد بدا أقرب إلى تريّث محسوب لا إلى غياب. فقد كانت حسابات الجماعة واضحة: كلفة الدخول مرتفعة، والتفاهمات غير المعلنة مع واشنطن، إلى جانب وضعها الداخلي، تجعل من تجنّب المواجهة خيارًا عقلانيًا في تلك المرحلة.

لقد بنيتُ هذه الرؤية على قراءة دقيقة لتصريحات الحوثيين، وعلى اتصالات خاصة مع مصادر داخل الجماعة، إلى جانب تحليل سلوكهم في المحطات السابقة، بدءًا من حرب غزة وما تلاها من مواجهات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وصولًا إلى التفاهم غير المعلن بينهم وبين واشنطن في مايو 2025، وهي كلها مؤشرات دفعتني إلى ترجيح خيار التريّث لديهم في هذه المرحلةويبدو أنه الأقرب حتى اللحظة.

لكن المعطيات ربما تتغير. فبحسب تقرير لموقع Middle East Eye، لست متأكدا منه فإن السعودية والإمارات تقتربان من دعم العمليات الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، عبر توسيع استخدام القواعد الجوية وتقديم تسهيلات لوجستية، مع حديث عن دور محتمل لقاعدة الملك فهد، وإمكانية أن تتحول جدة إلى مركز دعم في حال حرب طويلة، إضافة إلى استعداد إماراتي لتحمّل صراع قد يمتد لأشهر.

هذا التحول ينقل الحرب من كونها مواجهة محصورة إلى معادلة إقليمية أوسع قد.

وهنا قد تبدأ حسابات الحوثيين في التغير.

فالجماعة التي كانت ترى أن الدخول في الحرب يعني مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، قد تعيد صياغة السؤال: هل ما تزال هذه حرب إيران وحدها، أم أنها تتحول إلى حرب إقليمية تشمل خصومها المباشرين؟

إذا أصبح الخليج جزءًا من منظومة العمليات بقرار خليجي رسمي وليس أمريكي، فإن ذلك قد يمنح الحوثيين مبررًا لإعادة النظر في قرار التريّث، وربما الانتقال من موقع الانتظار إلى أشكال من الانخراط، لكن دون الذهاب بالضرورة إلى مواجهة شاملة.

ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن القرار أصبح وشيكًا. فالحوثيون ما زالوا يدركون كلفة أي تصعيد واسع، وما قد يستدعيه من ردود.

ولهذا، فإن المشهد يبدو أقرب إلى لحظة انتقال: إيران ترفع السقف، الخليج يقترب من الانخراط، والحوثيون يعيدون الحسابات.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الموقع بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح