هل يدفع العراق ثمن ارتباطه العقائدي

23 مشاهدة

نحن اليوم لا نتحدث عن مجرد حدث سياسي عابر أو تصعيد عسكري تقليدي، بل نحن أمام لحظة تاريخية فارقة أعادت رسم موازين القوى في المنطقة بطريقة لم يشهدها العصر الحديث. إنّ الأنباء التي تواترت حول مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في خضم مواجهة وُصفت بأنها موجة الضربات الأولى، وضعت المنطقة بأسرها أمام واقع جديد يتجاوز فكرة فقدان قائد، لينتقل بنا إلى مرحلة الحرب المفتوحة التي لا تعرف الخطوط الحمراء ولا تعترف بقواعد الاشتباك القديمة. إن ما يجري الآن في الساحات، من طهران إلى بغداد وصولاً إلى البصرة والديالى، ليست مجرد ردّات أفعال عاطفية، بل هو تعبير عن ولادة عقيدة قتالية جديدة ترى في المواجهة المباشرة مع المشروع الأميركي الصهيوني خياراً وجودياً لا رجعة عنه.

صمود قوي بحاجة إلى قائد

المثير للدهشة في القراءة العسكرية العميقة للمشهد هو أنّ الدولة في إيران، ورغم الضربة القاسية التي استهدفت قمتها الهرمية، لم تسقط في فخ الفوضى أو الانهيار الإداري كما راهن خصومها. على العكس تماماً، أثبتت الساعات اللاحقة أن هناك منظومة قيادة وسيطرة مركبة ومبرمجة سلفاً للعمل في أقسى الظروف وأكثرها تعقيداً. استمرار الضربات الموجهة نحو 14 قاعدة أميركية واستهداف سفن الإمداد في المحيط الهندي والخليج يؤكد أن القرار العسكري الإيراني أصبح لامركزياً ومستنداً إلى خطط استراتيجية جاهزة للتنفيذ التلقائي. هذا التطور أذهل الخبراء العسكريين، إذ تبين أن غياب الرمز لم يكسر الإرادة، بل أطلق العنان لقوة ردع كانت محبوسة خلف حسابات الدبلوماسية المعقدة، ما جعل الرد يبدو كأنه البعث الجديد للمقاومة في لحظة ظن فيها الأعداء أن الأمر قد حُسم لصالحهم.

العراق في قلب الإعصار: التوتر الإقليمي يزداد خطورة والعراق ليس ببعيد عنه

لا يمكن قراءة ما يجري بمعزل عن الأرض العراقية؛ فالعراق اليوم يجد نفسه في عين الإعصار، ليس بوصفه ساحةً لتصفية الحسابات فحسب، بل بصفته شريكاً حقيقياً في الدم والمصير. القصف الأميركي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي في جرف النصر والمقدادية يعيد التذكير بأن العدوان لا يعترف بحدود جغرافية عندما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح