هل يدار الانهيار المعيشي في الجنوب بصمت مقصود

28 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

كتب / فاطمة اليزيدي:

تساؤلات تفرض نفسها على واقع يزداد قسوة:

كيف يمكن لحياة الناس أن تستمر في ظل انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يوميًا وكأنها خدمة ثانوية وليست حقًا أساسيًا؟

ولماذا تتكرر أزمة المياه في المدن والأحياء دون حلول جذرية رغم وضوح حجم المعاناة؟

وما الذي يجعل الحصول على أسطوانة غاز مهمة مرهقة تتطلب طوابير وانتظارًا وارتفاعًا مستمرًا في الأسعار؟

هل نحن أمام أزمات خدمات عابرة، أم أمام تدهور ممتد يطال أساسيات الحياة اليومية بشكل يطرح علامات استفهام كبيرة حول طريقة إدارة هذه الملفات؟

ولماذا تبدو حياة المواطن وكأنها تُدار تحت ضغط دائم دون حلول ملموسة توازي حجم الأزمة؟

في الجنوب، لم تعد أزمة الخدمات الأساسية مجرد مشكلة يومية عابرة يمكن التعامل معها كأعطال مؤقتة أو ضغط موسمي، بل أصبحت واقعًا ممتدًا يفرض نفسه على حياة الناس في كل تفاصيلها. الكهرباء التي يفترض أن تكون خدمة مستقرة أصبحت حضورًا متقطعًا، يتلاشى لساعات طويلة ويعود بشكل لا يكفي لتلبية الحد الأدنى من احتياجات الأسر والمرافق الحيوية. هذا الانقطاع المستمر لا ينعكس فقط على الراحة اليومية، بل يمتد أثره إلى المستشفيات، والمدارس، والأنشطة التجارية، وحتى أبسط تفاصيل الحياة المنزلية، حيث أصبح تشغيل الأجهزة الأساسية مرتبطًا بحسابات دقيقة للوقت والقدرة.

وفي موازاة ذلك، تعيش العديد من المناطق أزمة مياه متفاقمة، حيث لم يعد الحصول على المياه عبر الشبكات العامة أمرًا مضمونًا أو مستقرًا. كثير من الأسر باتت تعتمد على شراء المياه من الصهاريج، وهو ما يضيف عبئًا اقتصاديًا إضافيًا على كاهل المواطنين، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة. ومع تدهور البنية التحتية وشبكات التوزيع، تتسع رقعة المعاناة يومًا بعد يوم، ليصبح الماء — وهو أبسط حقوق الحياة — مصدر قلق يومي بدل أن يكون متاحًا بشكل طبيعي.

أما الغاز المنزلي، فقد تحول إلى أزمة أخرى تضاف إلى سلسلة الضغوط المعيشية، حيث يشهد توفره اضطرابًا مستمرًا يرافقه ارتفاع غير مستقر في الأسعار وطوابير طويلة أمام نقاط التوزيع. هذا الوضع يدفع بعض الأسر إلى البحث

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن 24 لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح