فهل يخشى بعض المتدينين العلمانية لأنها تهدد الدين

42 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

زكريا نمر

لماذا يخشى بعض المتدينين العلمانية، بينما يتحفظ بعض العلمانيين على الاعتراف بالدور الاجتماعي للدين؟ هل يتعلق الأمر بخلاف فكري حول الحقيقة والأخلاق والدولة، أم أن جزءا من هذا الصراع يرتبط بالخوف من فقدان النفوذ والقدرة على التأثير في المجتمع؟. وفي تقديري المشكلة لا تكمن في وجود الدين أو العلمانية، بل في الطريقة التي يتعامل بها بعض أنصار الطرفين مع أفكارهم. فهناك من يعتقد أن إيمانه يمنحه الحق في تحديد ما يجب أن يؤمن به الآخرون، وهناك من يتعامل مع العلمانية باعتبارها دليلا على التفوق العقلي، وكأن الابتعاد عن الدين يكفي وحده لجعل الإنسان أكثر وعيا وقدرة على التفكير.بعض المتدينين ينظرون إلى العلمانية باعتبارها عداء للدين، من دون التمييز بين الإلحاد والعلمانية، أو بين حرية الاعتقاد وفصل المؤسسات الدينية عن سلطة الدولة. وهذا الخلط يجعل النقاش صعبا، لأن أي مطالبة بمراجعة دور الدين في السياسة قد تتحول إلى اتهام بالإساءة إلى العقيدة.لكن السؤال الذي يستحق النقاش هو: لماذا يشعر بعض الناس بأن نقد تفسيرهم للدين يمثل تهديدا لإيمانهم نفسه؟ أليس من الممكن أن يكون الإنسان مؤمنا، وفي الوقت ذاته، معترفا بأن فهمه للدين اجتهاد بشري قابل للنقاش؟

المشكلة تظهر عندما تختلط العقيدة بتفسيرات البشر، فيصبح الاعتراض على رجل الدين اعتراضا على الدين، وتتحول بعض المؤسسات الدينية إلى جهات تطالب المجتمع بالطاعة بدلا من تقديم الحجج التي تقنعه. عندها لا يعود الخلاف حول صحة الفكرة، بل حول حق الآخرين في مناقشتها.ليس كل متدين يسعى إلى فرض معتقده على المجتمع، لكن من حقنا أن نسأل الذين يطالبون باحترام الدين: هل يقبلون بالحق نفسه لمن يختلف معهم؟ وهل يستطيع غير المؤمن أن يعيش وفق قناعاته من دون أن يتعرض للتمييز أو الإقصاء؟. لا يقدم بعض العلمانيين نموذجا أفضل حين يختزلون الدين في الجهل والخرافة، أو يتعاملون مع المتدين باعتباره شخصا لم يتحرر من الماضي. فهذا الموقف لا يختلف كثيرا، من حيث طريقة التفكير، عن الموقف الذي يرفض العلمانية قبل فهمها. كلاهما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح