هل يختلف مشروع العليمي عن مشروع الحوثي في الجنوب

49 مشاهدة

ثمة سؤال يفرض نفسه، بإلحاح، على كل من يتابع مسار الأزمة اليمنية، وتحديدًا ما يتصل بمستقبل الجنوب وثرواته وموقعه في أي تسوية سياسية مقبلة: إلى أي مدى يمكن الفصل بين حسابات رشاد العليمي والقوى السياسية الشمالية المحيطة به، وبين حسابات عبد الملك الحوثي، عندما يتعلق الأمر بمستقبل الجنوب وثرواته؟


ليس المقصود بهذا السؤال المضاهاة كليا بين الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام أو بحزب الإصلاح، ولا الادعاء بأن هناك تحالفًا معلنًا أو اتفاقًا سريًا موثقًا بين هذه الأطراف. فذلك يحتاج إلى أدلة لا تكفي فيها الانطباعات السياسية. لكن السؤال الذي يستحق النقاش هو: هل تتناقض المصالح الاستراتيجية لهذه القوى بالضرورة عندما يتعلق الأمر بإبقاء الجنوب ضمن إطار سياسي واقتصادي تظل فيه موارده خاضعة لمركز القرار في الشمال؟

هنا الاحتمال وارد وبقوة وهنا تكمن المفارقة.


فالحرب اليمنية، على الرغم من كل شعاراتها وخطاباتها المتناقضة، أنتجت واقعًا لافتًا: قوى تتقاتل على السلطة في صنعاء، لكنها قد تجد نفسها ــ في لحظات معينة ــ أمام مصلحة مشتركة في عدم تمكين الجنوب من إدارة موارده وثرواته بصورة مستقلة.


وهذه ليست مسألة عاطفية أو مناطقية، بل سؤال سياسي واقتصادي يتعلق بمستقبل الدولة اليمنية وشكل توزيع السلطة والثروة فيها.

لقد ظل النفط والغاز والموانئ والموقع الجغرافي للجنوب عناصر أساسية في الحسابات السياسية اليمنية. ولذلك فإن الصراع على الجنوب ليس مجرد صراع على الجغرافيا، وإنما هو، في جانب مهم منه، صراع على الموارد وعلى من يملك قرار إدارتها وتوزيع عوائدها.

ومن هذه الزاوية يصبح من المشروع التساؤل: هل تريد القوى السياسية الشمالية المتصارعة جنوبًا مختلفًا يمتلك قراره الاقتصادي، أم جنوبًا يُعاد إنتاجه باعتباره مصدرًا للموارد ومجالًا للمناورة السياسية؟

لا كلهم في المصلحة سوى. وسواسية


الاتصالات: السؤال الذي لا يمكن تجاهله


ولعل ملف الاتصالات يقدم نموذجًا يستحق التوقف عنده.

فمنذ سنوات، ظل قطاع الاتصالات أحد أكثر القطاعات حساسية في الصراع اليمني، بسبب ارتباطه بالسيادة والأمن والاقتصاد وبإدارة المعلومات. وحتى الخطاب الرسمي الصادر من وزارة الاتصالات في صنعاء في مارس 2026

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح