من يحمي أبناء الجنوب من عبث وتنمر السلطة عليهم

68 مشاهدة

الدولة في مفهومها الحقيقي ليست مجرد سلطة تمتلك أدوات الحكم، وإنما هي المظلة التي يحتمي الناس تحتها، والمرجعية التي يلجأون إليها عندما يتعرضون للظلم أو تنتهك حقوقهم أو تهدد حياتهم ومصالحهم.

ومن الطبيعي أن يلجأ المواطن إلى دولته عندما تضيق به سبل الحياة، منتظرًا منها أن تنصفه، وتحميه، وترفع عنه الظلم، وتوفر له الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم. فهذه ليست منّة من الدولة على مواطنيها، وإنما واجبات أصيلة ومسؤوليات أساسية تقع على عاتقها.

ومن بين أبسط هذه المسؤوليات، توفير الخدمات الأساسية المرتبطة بحياة الناس اليومية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والنظافة والتعليم والصحة، وحماية المجتمع من كل ما يهدد أمنه واستقراره وسكينته العامة. كما أن انتظام صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين يمثل مسؤولية أساسية لا يجوز التعامل معها باعتبارها قضية هامشية أو منّة تُقدم للمواطن متى شاءت السلطة ومتى سمحت ظروفها.

فالراتب بالنسبة للموظف البسيط ليس مجرد رقم في نهاية الشهر، بل هو مصدر رزقه الوحيد، ومنه يوفر الغذاء والدواء والسكن واحتياجات أسرته الأساسية. ولذلك فإن تأخير الرواتب أو قطعها لأشهر طويلة لا يمثل مجرد خلل إداري، وإنما يتحول إلى أزمة إنسانية واجتماعية تمس حياة آلاف الأسر بصورة مباشرة.


لكن ماذا يحدث عندما تتحول الدولة نفسها إلى مصدر للمعاناة ؟


من يعتقد بأن وظيفة السلطة تنحصر فقط على دفع الرواتب والإعاشة ( بالعملة الصعبة ) بصورة منتظمة لكل المقيمين من أتباع السلطة في عدت عواصم الدول العربية و فنادقها الوثيرة وترك باقي الشعب يغرق في معاناته العميقة التي حولت حياته إلى جحيم حقيقي فهو مخطئ لأن مثل هذا الفعل الغير أخلاقي يعد خروج صريح وفاضح عن القيم والمبادئ المترسخة التي قامة عليها الدولة التي من المفترض أن تكون مظلة للجميع.

هنا تكمن المأساة الحقيقية التي يعيشها المواطنون في الجنوب منذ سنوات طويلة.

فبدلًا من أن تكون السلطة مظلة تحمي المواطن من الظلم، أصبح المواطن الجنوبي يجد نفسه في مواجهة أزمات متراكمة، تبدأ من انقطاع الكهرباء والمياه وتردي خدمات الصحة والتعليم والنظافة،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح