هل يحقق الحصار الأميركي على إيران ما لم يقو عليه الضغط العسكري
أخيراً استقرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خيار الحصار البحري لإيران،لحملها على التفاوض المؤدي إلى صفقة. الرهان أن ما لم تقوَ العمليات العسكرية على تحقيقه قد يتحقق بفعل الضغط الاقتصادي، خاصة أن إيران تعاني من صعوبات مالية واقتصادية خانقة، مثل ضعف العملة وارتفاع التضخم والبطالة وأضرار الحرب؛ بالإضافة إلى الضيق المزمن الذي تسببت فيه العقوبات. وعلى هذا الأساس، فهي لا تتحمل الحصار وتبعاته التجارية وحرمانها من مداخيله، وبالتالي لا بدّ أن يدفعها ذلك للعودة إلى الطاولة. وربما ساهم في هذا الخيار ما تردد عن أن هناك فريقاً داخل دائرة القرار الإيراني، يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالاشتراك مع وزير الخارجية عباس عراقجي، يدعو إلى إبداء الليونة باتجاه صفقة تساعد على استعادة الأصول المجمدة وفك بعض العقوبات، وبما يساعد على تخفيف حالة الضيق.
على هذه الأرضية، رست الإدارة الأميركية على خيار الحصار بعد يومين من الانتظار والمداولات التي صدرت عنها معلومات وإشارات متذبذبة حول موعد سفر الفريق المفاوض إلى إسلام أباد. بين يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، تحدد موعد المغادرة ثم التراجع عنه عدة مرات. الإشارات الإيرانية التي تراوحت بين الموقف المعلّق والحضور المشروط بشأن المشاركة في الجولة الثانية لعبت دورها في إرباك قرار الإدارة الأميركية، التي لم تقطع الأمل من حضور الوفد الإيراني حتى تأكد لها بعد ظهر أمس الثلاثاء أن الجولة صارت بحكم الملغاة. إثر ذلك، انعقد مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض للتداول بالبدائل التي كانت محصورة باثنين: إما تمديد وقف إطلاق النار وإما المضي بتنفيذ تهديد الرئيس ترامب بالعودة إلى الحرب، والذي كان البيت الأبيض قد حرص على التلويح به بلهجة جادة.
وبدا أن الرئيس ترامب كان يميل إلى الخيار الثاني، لكن العواقب حملته على صرف النظر عنه والموافقة على طلب رئيس هيئة الأركان الباكستاني المارشال عاصم منير تمديد وقف إطلاق النار، ريثما ينضج الموقف الإيراني للعودة إلى الطاولة.
وزير الخارجية السابق جون كيري أعرب، ليلة الأربعاء- الخميس، عن ثقته باحتمال عثور الجانبين على أرضية مشتركة
ارسال الخبر الى: