رجل يحرق نفسه في مسجد بمأرب اتهامات بالديون وتأخر الرواتب

أقدم مواطن يمني، يُعتقد أنه جندي، على إحراق نفسه داخل مسجد في مدينة مأرب مساء الإثنين، في حادثة مأساوية تسلط الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
أفادت تقارير أن الرجل، الذي عُرف باسم عبدالواحد علي حسن وينحدر من محافظة إب، سكب مادة بترولية على جسده داخل جامع البقماء بعد صلاة المغرب، مما أدى إلى إصابته بحروق بالغة. وقد هرع المصلون لمحاولة إخماد النيران، إلا أن الحريق كان قد ألحق أضراراً جسيمة به قبل السيطرة عليه.
نُقل المصاب إلى مستشفى مأرب العام في حالة حرجة، وتشير مصادر طبية إلى إصابته بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة. وتتضارب الروايات حول دوافع الحادثة، حيث يرجح البعض معاناته من اضطرابات نفسية، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن تأخر صرف الرواتب وتراكم الديون كانا السبب وراء إقدامه على هذا الفعل المروع، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقد أثارت الحادثة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر يمنيون عن صدمتهم وغضبهم، واصفين الحادثة بأنها صرخة وجع تعكس معاناة الآلاف. وطالب ناشطون بضرورة الالتفات إلى الوضع الإنساني المتدهور وتفعيل برامج الدعم النفسي والاجتماعي.
يُشار إلى أن تأخر صرف الرواتب في اليمن، خاصة للعسكريين، يعد من أبرز أشكال الأزمة الإنسانية، حيث يؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية. كما أن اختيار مكان ذي دلالة رمزية كالمسجد يعكس مدى اليأس والاتهام الموجه للمنظومة التي فشلت في توفير أبسط الحقوق.
في ظل استضافة مأرب لأعداد كبيرة من النازحين، تتضاعف الهشاشة النفسية لديهم بسبب فقدان المأوى ومصادر الرزق. وغياب منظومة صحة نفسية فعالة وشبكات دعم اجتماعي يفاقم هذه المشكلة. ويُعتبر الصمت الرسمي وعدم وجود بيانات واضحة حول التحقيقات بمثابة شريك في هذه المأساة، مما يساهم في فقدان الثقة بالمؤسسات.
ارسال الخبر الى: