خطر يحدق بالطيران نقص في المعادن النادرة يزيد تحديات القطاع

55 مشاهدة
تمر أجهزة إلكترونيات الطيران وكذا مواد الطلاء التي تحمي المحركات والتوربينات عبر إحدى الحلقات الأقل تقديرا في سلسلة الإنتاج العناصر الأرضية النادرة هذه العناصر هي التي تشغل المغناطيسات الدائمة وأجهزة الاستشعار والمكونات عالية الأداء داخل أنظمة إلكترونيات الطيران الحديثة وهي التي تسمح بتشغيل المحركات لكنها تواجه أزمة نقص وصلت إلى مستويات تهدد قطاع الطيران بأزمة ومع إحكام الصين قبضتها على صادرات العناصر الأرضية النادرة يشعر مصنعو إلكترونيات الطيران وموردو شركات الطيران والفضاء وأشباه الموصلات الأميركية بالضغط الذي وصل إلى حد وقف الإنتاج وتشمل العناصر الأساسية لقطاع الطيران مواد الديسبروسيوم والإيتريوم والتيربيوم والساماريوم وغيرها وهي جزء لا يتجزأ من المغناطيسات عالية الأداء وأجهزة الاستشعار المستخدمة في مجال الطيران والتي تدعم الملاحة والرادار والتحكم في المحرك وإلكترونيات المراقبة وتلعب أدوارا صغيرة ولكنها حيوية في تكنولوجيا الدفاع والفضاء وأشباه الموصلات إلا أن غالبيتها تنتج في الصين وعلى الرغم من أن بكين سمحت باستئناف العديد من صادرات العناصر الأرضية النادرة منذ أن فرضت قيودا في إبريل نيسان خلال حربها التجارية مع الولايات المتحدة إلا أن شحنات هذه المواد لا تزال نادرا ما تصل إلى الولايات المتحدة على الرغم من التقارب الذي تم التوصل إليه في أكتوبر مع واشنطن وفقا لبيانات الجمارك الصينية لا تقتصر هيمنة الصين على التعدين فحسب بل تشمل أيضا التكرير وتصنيع المغناطيسات التي يتم إنتاجها بالكامل تقريبا في الصين وفق موقع آفياشن تيك المتخصص بقطاع الطيران ومن خلال تقييد الوصول إلى هذه المعادن تحكم الصين قبضتها على مدخلات الأنظمة الحيوية للطائرات الحديثة والدفاع وقد شددت الصين هذا العام الرقابة على العناصر الأرضية النادرة ففي إبريل نيسان فرضت بكين قيودا على تصدير سبعة عناصر أرضية نادرة ثقيلة ومغناطيسات مصنوعة من هذه العناصر وفي أكتوبر تشرين الأول أضافت متطلبات ترخيص واختبارات للاستخدام النهائي تستهدف أشباه الموصلات والصناعات ذات الاستخدام المزدوج وبينما ركزت معظم التعليقات على السيارات الكهربائية فإن قطاع الطيران وإلكترونيات الطيران يعاني من تداعيات هائلة نتيجة لذلك أصبح الاستثمار في إلكترونيات الطيران أكثر حذرا مما يعني تباطؤا في طرح أنظمة الجيل التالي في بعض الأساطيل ويؤدي هذا التباطؤ بدوره إلى تأجيل الزيادة المتوقعة في قيمة الطائرات المحدثة وتعد مادة الإيتريوم المستخدمة في الطلاءات التي تحمي المحركات والتوربينات من الانصهار عند درجات الحرارة العالية من أبرز المشاكل فبدون تطبيق هذه الطلاءات بانتظام لا يمكن تشغيل المحركات nbsp ومنذ نوفمبر الماضي قفزت الأسعار بنسبة 60 لتصل إلى حوالي 69 ضعف ما كانت عليه قبل عام وقد بدأت بعض شركات تصنيع الطلاء أيضا بتقنين استخدام المواد بل إن شركتين أميركيتين اضطرتا إلى تعليق الإنتاج مؤقتا بسبب النقص وفق تقرير نشرته رويترز أمس الخميس يواجه مصنعو المحركات بالفعل صعوبة في تلبية الطلب على قطع الغيار من شركات الطيران وزيادة الإنتاج من قبل مصنعي الطائرات بوينغ وإيرباص وفي حين أن نقص الإيتريوم والسكانديوم لم يؤثر بعد على إنتاج محركات الطائرات النفاثة أو الرقائق الإلكترونية قال مسؤول حكومي أميركي للوكالة الأميركية إن بعض المصنعين الأميركيين يواجهون الآن نقصا في بعض العناصر الأرضية النادرة من الصين ولمعرفة حجم المشكلة فقد صدرت الصين 17 طنا من منتجات الإيتريوم إلى الولايات المتحدة في الأشهر الثمانية التي تلت فرض الضوابط في إبريل الماضي مقابل 333 طنا في الأشهر الثمانية التي سبقت هذه الإجراءات فضلا عن الإيتريوم يعاني مصنعو أشباه الموصلات الأميركيون من نقص في السكانديوم ومع إنتاج عالمي لا يتجاوز بضع عشرات من الأطنان سنويا يلعب السكانديوم أدوارا صغيرة ولكنها مهمة في خلايا الوقود وسبائك الألومنيوم الفضائية المتخصصة ومعالجة الرقائق المتقدمة وتغليفها قال مصدران في الصناعة إن شركات تصنيع الرقائق الأميركية واجهت تأخيرات في الحصول على تراخيص تصدير السكانديوم الجديدة من الصين في الأشهر الأخيرة وقد تواصلت مع واشنطن طلبا للمساعدة وقال مسؤول أميركي آخر لـ رويترز إن العديد من هذه الشركات حصلت على السكانديوم من موردين من دول ثالثة لكن الصين تشترط على المتقدمين للحصول على التراخيص الإعلان عن مستخدميهم النهائيين ويشرح موقع مودرن ديبلوماسي أن الضغط الحالي يبرز كيف يمكن حتى للقيود المحدودة على تصدير المعادن النادرة أن تؤثر سلبا على الصناعات ذات القيمة العالية قد يمثل الإيتريوم والسكانديوم نسبة ضئيلة من إجمالي حجم التجارة إلا أن غيابهما يمكن أن يوقف خطوط إنتاج تقدر قيمتها بمليارات الدولارات ويقول الموقع إن احتكار الصين شبه الكامل لهذه المواد يمنحها نفوذا يفوق حجم السوق وحتى في حال عدم حظر الصادرات بشكل كامل فإن التأخيرات وعدم اليقين بشأن التراخيص قد يؤديان إلى ارتفاع حاد في الأسعار وتقنين الإمدادات وقلق استراتيجي لدى المصنعين الأميركيين يمتد إلى قطاع الطيران العالمي بأسره

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح