خاص هذا ما يحدث مع مسؤولين عراقيين محتجزين على خلفية قضايا فساد
يقبع نحو 50 محتجزاً، بينهم أكثر من 12 عضواً في مجلس النواب العراقي، ومسؤولين في وزارة النفط وبعض المستشارين السابقين في الحكومة، في مراكز احتجاز تتبع هيئة النزاهة العراقية وسط بغداد، ضمن قضية ترتبط بسرقات كبرى نفذها وكيل وزارة النفط العراقية عدنان الجميلي، والذي اعترف بعد اعتقاله، الشهر الماضي، على مسؤولين كانوا قد شاركوا معه في صفقات وعقود فاسدة وحصلوا على مبالغ كبيرة تصل إلى ملايين الدولارات.
وبحسب ما ذكرت مصادر عراقية مطلعة على سير عمليات الاعتقالات والتحقيق مع المحتجزين لـالعربي الجديد، فإن المحتجزين ما زالوا قيد التحقيق، وهم ممنوعون من الزيارة، مؤكدة عدم تعرض أي منهم لاعتداء جسدي أو ترهيب. وأشارت المصادر إلى أن غالبية المحتجزين أقروا بالتهم منذ الساعات الأولى من بدء التحقيق معهم، وأرجعت ذلك إلى شعورهم بأن الوقت قد حان للتنازل أمام قوة القانون، عدا عن أن الأجهزة الأمنية والقضائية أمرت بتفتيش هواتفهم وفحصها وتفريغها، الأمر الذي أدى إلى كشف حقائق جديدة أقرّ بها المحتجزون.
وأضافت المصادر أن ملف المحتجزين يقع ضمن مسؤوليات ثلاثة أطراف، هي الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي الذي يتابع شخصياً تطورات الاعترافات والتحقيقات، وهيئة النزاهة بوصفها جهة مستقلة ومسؤولة عن تفاصيل السرقات من الدولة، وقاضي النزاهة ضياء جعفر الذي يمثل مجلس القضاء الأعلى في البلاد. ووفق المعلومات التي حصل عليها العربي الجديد، فإن غالبية المعتقلين بتهم الفساد محتجزون لدى دوائر تتبع هيئة النزاهة.
وفيما أكدت المصادر أن المحتجزين لم يتعرضوا لاعتداء جسدي أو ترهيب، أشارت إلى أن بعضهم يعاني حالة صدمة، أدت إلى انهيارهم. وأضافت: إحدى المحتجزات، وهي عضو بمجلس النواب العراقي، عرضت للمرة الثانية للتحقيق، وأغمي عليها، ثم جرى نقلها إلى مكان احتجازها حتى استفاقت. أما محتجز آخر، فقد أصيب بتجلطٍ سرعان ما جرى السيطرة عليه عبر الأطباء الموجودين في مكان الاحتجاز.
وعن المزيد من التفاصيل الخاصة بظروف احتجازهم، تشير المعلومات إلى وجود أجهزة تلفاز تتحكم إدارة السجن في ما يعرض عليها، واقتصر بثها فقط على قناة رياضية حددها.
في غضون
ارسال الخبر الى: