ماذا يحدث في الساحل السوري
191 مشاهدة
تضطلع الإدارة الجديدة بمسؤولية التخلص من السلاح المنفلت ومحاولة ضبط الأمن وفق شروط العدالة الانتقالية وتسليم الضالعين في جرائم الإبادة التي حدثت زمن بشار الأسد، باعتبار المحاسبة على الانتهاكات جزءاً لا يتجزأ من تحقيق العدالة، وضماناً لئلا تقع البلاد في مستنقع أخذ الثأر والجرائم الفردية، ما يجعل من سن قوانين للمعاقبة على الانتهاكات ضرورة ملحة تفرضها المرحلة، من شأنها أن تعيد الثقة المفقودة بين أفراد الشعب والأجهزة الأمنية، خصوصاً أولئك الذين تعرضوا للانتهاكات بشكل مباشر.
ولا تقتصر المسؤولية في هذا السياق على الأجهزة الأمنية وحسب، بل إن رواد مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً هم من المؤثرين في هذه المرحلة، إذ يقوم فلول الأسد ومؤيدوه بالتجييش على صفحات تلك المواقع وتلفيق الأكاذيب والأخبار العارية عن الصحة، ونشر أخبار حول جرائم يقوم بها السنة بحق الطائفة العلوية دون وجه حق والاعتداء على العزل منهم، فيما يرد البعض على هذه الدعوات بنشر الطائفية أيضاً كشكل من أشكال الدفاع عن النفس، وتأخذ هذه الدعوات بالانتشار كالنار في الهشيم، وتأخذ شكل التجييش الطائفي والدعوات لحرب أهلية ضمناً. أضف إلى ذلك أن ما يقوم به فلول النظام من نصب كمائن لعناصر الأمن العام وقتلهم والتنكيل بهم يعتبر محرضاً مباشراً على الفتنة والطائفية، والدعوات للثأر، التي يساهم انتشار السلاح بتغذيتها والعبث بأمن البلاد، ما يجعل من مشاركة العقلاء والوجهاء من كل الطوائف والمكونات في الحد من هذه السلوكيات وإعلان رفضها أياً كان القائمون بها أمراً ضرورياً لوقفها والقضاء عليها.
وفيما تقوم دول إقليمية عبر أذرعها بدعم الفلول وحياكة المؤامرات وتقديم السلاح والدعم اللوجستي
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على