طفل يحتضن أخاه الرضيع في غزة مأساة تهز ضمير العالم
110 مشاهدة
دموع على بلاط المستشفى
مأساة طفل يحتضن أخاه الرضيع في غزة.. والعالم يدير ظهره

عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
في وقتٍ تتكدّس فيه بيانات الشجب في أدراج الهيئات الدولية ومكاتب الساسة العرب والمسلمين، وتُنسى وجوه الضحايا خلف عناوين سياسية باردة، يواصل أطفال غزة النضال من أجل البقاء، لا لشيء سوى حق الحياة.
في غزة، لا تُولد الطفولة، بل تُخطف، هناك.. يُولد الرضيع ليرى السماء تمطر نارًا، لا أملًا، هناك.. يلعب الطفل بين الأنقاض، ويشرب من دموع الفقدان والحرمان، ويكبر قبل أوانه، فقط ليحمل شقيقه وينجو به من موتٍ لا يعرف التمييز بين صغير وكبير.
حضن على بلاط المستشفى
يحمل قلبًا صغيرًا لم يعد يعرف طعم الطفولة وأوجاع شعب بأكمله
في ركن صغير من مستشفى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، حيث لا مجال للهدوء إلا بين نوبات القصف وصدى الانفجارات، وعلى بلاطٍ بارد لم يفرش سوى بالألم.. احتضن طفلٌ غزّاوي شقيقه الرضيع بكل ما تبقّى له من دفء.. كان يحتضنه كأنه العالم كله.. كأنّه آخر ما تبقّى له من الحياة.
لم يكن يحمل دمية أو لعبة، ولا قطعة خبز، فقط شقيقًا يبكي، وجسدًا منهكًا، وقلبًا صغيرًا لم يعد يعرف طعم الطفولة.
ذلك الطفل، الذي جلس بلا حذاء على أرضية المستشفى، لا يملك سوى قلبٍ صغيرٍ جريح، ورضيعٍ يبكي.. لكنه حمل أوجاع شعب بأكمله.
وطن من لحم ودم
في حضن الأخ الصغير، وجد الرضيع وطنه الوحيد، بعد أن سُرقت منه البيوت والعائلة والأسماء
لا صوت يعلو فوق بكاء الرضيع، ولا حضن سوى ذراعي أخيه الأكبر، الذي بالكاد يتجاوز السنوات السبع، لكنه بدا بحجم أمة كاملة مثقلة بالمآسي.
في حضن الأخ الصغير، وجد الرضيع وطنه الوحيد، بعد أن سُرقت منه البيوت والأسماء.
الرضيع فقد أمّه، أباه، وربما بيته، وربما اسمه، لكنّه لم يفقد هذا الحضن، الذي أصبح وطنه المؤقت وسط وطنٍ ينزف.
الرضيع لا يتوقف عن البكاء.. بكاء لم يبكيه حتى الكبار، بكاء لا يسع قلب رضيع،
ارسال الخبر الى: