من يحاسب معهد أمين ناشر بأبين وحده فليحاسب الجميع الرسوم ليست تهمة و التشهير ليس نقدا كتب رياض منصور
من حق أي مواطن أن يسأل عن الرسوم الدراسية، ومن حق أولياء الأمور المطالبة بالشفافية، وهذا أمر لا خلاف عليه.
لكن من حقنا أيضًا أن نتساءل: لماذا تم التركيز على معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية بأبين وحده، وكأن الرسوم الدراسية ظاهرة خاصة بهذا المعهد؟
يبدو أن كاتب المنشور قد نسي، أو تجاهل، أن معهد الدكتور أمين ناشر ليس مؤسسة خاصة، وليس المؤسسة الحكومية الوحيدة التي تحصل رسومًا دراسية، فالرسوم الدراسية موجودة في الجامعات والمعاهد والكليات الحكومية، وتخضع لأنظمة ولوائح تنظم عملية التحصيل والصرف.
بل إن معهد الدكتور أمين ناشر له فروع في عدد من المحافظات، وتسير وفق النظم واللوائح ذاتها، فلماذا تم اختيار فرع أبين وحده ليكون محورًا لهذا الهجوم؟
والسؤال الأهم:
لماذا لم يطرح كاتب المنشور الأسئلة نفسها على جامعة أبين؟
لماذا لم يطالبها بتوضيح الرسوم الدراسية وآلية تحصيلها وأوجه صرفها؟ ولماذا لم يطالب بإشراك أولياء الأمور في معرفة مصير تلك المبالغ؟
ولماذا لم يطالب بقية المؤسسات والمرافق الحكومية في المحافظة التي تحصل رسومًا وإيرادات مختلفة بتقديم الإيضاحات نفسها؟
بل إن الأمر لا يتوقف عند الرسوم الدراسية؛ فمن حق المواطن أيضًا أن يسأل عن مبالغ التحسين وغيرها من الإيرادات المحلية، وأن يطالب السلطة المحلية بتوضيح أوجه صرفها، إذا كان الهدف فعلًا هو الشفافية والمساءلة.
أما أن يتم تجاهل كل ذلك، ثم يتم اختيار معهد أمين ناشر وحده وتصويره وكأنه «شركة خاصة» تتاجر بالتعليم، فهنا يحق لنا أن نتساءل عن الهدف الحقيقي من المنشور.
هل هو نقد بناء؟ أم محاولة لتشويه صورة مؤسسة تعليمية حكومية أمام الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع؟
أما الاستناد إلى معادلة:
300 ألف ريال × عدد الطلاب = مبلغ ضخم
فهذا وحده لا يثبت وجود مخالفة أو فساد أو استفادة شخصية.
الإيرادات الحكومية لا تُحكم بالعمليات الحسابية والمنشورات، وإنما تُعرف حقيقتها من خلال اللوائح والقرارات والوثائق الرسمية وأوجه الصرف المعتمدة.
ومن لديه دليل على وجود مخالفة، فليقدمه إلى الجهات المختصة، ونحن معه في تطبيق القانون
ارسال الخبر الى: