هل يتوقف نزيف الطاقة العالمي بكبسة زر من ترامب وإيران

25 مشاهدة

في الحديث عن أسعار النفط والغاز بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار، يتزايد مستوى التفاؤل في الأسواق العالمية بعدما تراجعت منطقة الخليج عن شفير الهاوية، الذي كان من شأنه أن يلحق أضرارا غير مسبوقة بمنابع النفط والطاقة في الخليج وإيران.

يؤسس المتفائلون رؤيتهم على ردة الفعل الفورية للأسواق، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وتأكيد الجانب الإيراني إعادة فتح مضيق هرمز. فأسعار العقود العاجلة للغاز الطبيعي في أوروبا تراجعت بنسبة 20% في تعاملات الأربعاء الصباحية، وهو أكبر تراجع في يوم واحد منذ بدء الحرب، كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 16% لتصل إلى 95 دولارا للبرميل.

لكن الجزء الأكبر من هذا التفاؤل يستند إلى قياس هذا الانخفاض بالسيناريو الأسوأ، أي الافتراضي، الذي كان من الممكن أن يحدث، أزمة عالمية خانقة تعصف باقتصادات العالم، لو استمرت الحرب واستمر معها إغلاق المضيق. ولأن الأسواق تعيش على أمل الربح في اليوم التالي دائما، فهي تتجنب مقارنة الراهن بالسابق، أي بأسعار الطاقة التي كانت في متناول الأيدي والمضيق الذي كان مفتوحا، قبل 28 فبراير عندما أقدمت الولايات المتحدة وإسرائيل على إعلان حربهما المشتركة على إيران دون استشارة حلفاء واشنطن في الخليج ودون حساب الهجمات الإيرانية على دول المنطقة أو الاكتراث بالمضيق الذي يمر عبره خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال. فهل التفاؤل في محله؟

ليست كبسة زر

دفع العالم ثمنا اقتصاديا باهظا لأربعين يوما من الحرب التي كشفت مدى حيوية المنطقة لاقتصادات الفقراء والأغنياء، بدءا من أزمة الأسمدة التي يهدد نقصها غذاء الفقراء في أفريقيا وآسيا، ومزارع الشركات في أوروبا، وانتهاء بالهيليوم الذي تحتاجه مصانع الرقائق الإلكترونية في شرق آسيا. غير أن محو آثار تلك الحرب لن يحدث بين يوم وليلة، فلا أسعار البنزين ستتراجع في باكستان أو مصر غدا، ولا وقود الطائرات سيتوافر بكثرة فتنخفض أسعار الطيران قريبا. في الواقع يجمع خبراء كثرٌ على أنه لا توجد كبسة زر تعيد أسعار الطاقة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح