ماذا يتضمن التعديل الدستوري الذي يقترحه الرئيس الجزائري

93 مشاهدة
بدأت أعمال الندوة السياسية التي تجمع رئيس الحكومة سيفي غريب بقادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان والمجالس المحلية صباح اليوم السبت لمناقشة مسودة تعديل دستوري يعتزم الرئيس عبد المجيد تبون طرحها للتصويت أمام غرفتي البرلمان ومسودة تعديل القانون الانتخابي قبل خمسة أشهر عن موعد الانتخابات النيابية المقرر موعدها قبل نهاية يونيو حزيران المقبل وقدم مدير الديوان الرئاسي بوعلام بوعلام مسودة التعديل الدستوري والذي يتضمن عشر نقاط لعل أبرزها ما يتعلق بنص المادة 202 ذات الصلة بصلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بحيث تتم إعادة النظر في توزيع المهام بينها وبين وزارة الداخلية من خلال إسناد مهام التحضير المادي للعمليات الانتخابية وتسييرها وتنظيمها لوزارة الداخلية ومهام الرقابة عليها للسلطة الوطنية وتصبح مهام سلطة الانتخابات حسب التعديل مقتصرة على تولي مهمة مراقبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وعمليات الاستفتاء على أن تحذف فقرتان كانتا تنصان على تولي السلطة مهام تسجيل الناخبين والتكفل بتحضير وتنظيم وتسيير العمليات الانتخابية والإشراف عليها بحيث يتم تحويل هذه الصلاحيات ذات الصلة بالجانب التقني إلى وزارة الداخلية وتبرر المسودة مقترح هذا التعديل بكون أن الصلاحيات التي أسندت للسلطة أوسع من مهمة الرقابة وبغرض اضطلاع السلطة الوطنية بمهمتها الرقابية الأساسية من جهة وضمان الفعالية اللازمة في تسير العمليات الانتخابية وفي السياق تقترح المسودة تعديل المادة 87 من الدستور عبر إدراج شرط التأهيل العلمي والحصول على شهادة جامعية للترشح لمنصب رئيس الجمهورية نظرا لأهمية منصب رئاسة الجمهورية وما يتطلبه من قدرة في شاغله على استيعاب القضايا المعقدة واتخاذ قرارات مصيرية في مختلف الميادين كما تقترح المسودة نقل مراسيم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية من المحكمة الدستورية إلى البرلمان توخيا للدقة التي تقتضيها الرمزية والرسمية المقترنة بهذا الإجراء المهيب في حياة الأمة وتجسيدا لمبدأ تمثيل الشعب من طرف أعضاء البرلمان يقترح أن تتم مراسم أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان بغرفتيه مجتمعتين معا وبحضور جميع الهيئات العليا في الأمة وتقترح المسودة في هذا الصدد دسترة الذي يخص الجهة المشرفة على تلاوة نص اليمين الدستورية وهو الرئيس الأول للمحكمة العليا ويبرر هذا التعديل بتفادي أي تعارض قد ينشأ عن حالة تقلد رئيس المحكمة الدستورية منصب رئيس الدولة في حالات استثنائية محددة تكون لشغور منصب رئيس الجمهورية تقترح المسودة نقل مراسيم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية من المحكمة الدستورية إلى البرلمان وتشمل التعديلات منح رئيس الجمهورية صلاحية إجراء انتخابات محلية مسبقة إذ خص دستور سنة 2020 رئيس الجمهورية بسلطة تقرير إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مسبقة دون الإشارة إلى الانتخابات المحلية وبالنظر لأهمية هذا الاستحقاق الانتخابي وبقصد إضفاء الانسجام على العمليات الانتخابية بصفة عامة دون استثناء يتعين تدارك هذا الفراغ الدستوري عبر التنصيص على إمكانية دعوة رئيس الجمهورية لإجراء انتخابات محلية مسبقة إذ يعتزم الرئيس تبون الدعوة إلى انتخابات محلية مبكرة تتزامن تقريبا مع الانتخابات النيابية ويشمل التعديل الدستوري تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة المنتخب بست سنوات قابلة للتجديد بدل ثلاث سنوات حفاظا على استمرارية مؤسسات الدولة والحفاظ على جسر الخبرة البرلمانية وضمان تواصلها بين التشكيلات المتعاقبة وكذا تجنب القطيعة التي قد تنجر عن التغيير في رئاسة المجلس بمناسبة التجديد النصفي لتشكيلته كل ثلاث سنوات ويتعلق المقترح السادس بتحديد تاريخ افتتاح الدورة العادية للبرلمان لضمان مرونة أفضل في تحديد تاريخ افتتاحها وعليه يقترح النص افتتاح الدورة البرلمانية خلال شهر سبتمبر دون تحديد اليوم بدلا من اليوم الثاني من شهر سبتمبر من كل عام وفسرت مسودة التعديلات الدستورية الرغبة السياسية في إجراء ذلك بالحاجة إلى تحسين بعض الجوانب التقنية المحضة في أحكام الدستور بعد مضي قرابة خمس سنوات منذ صدور دستور سنة 2020 وبعد استكمال البناء المؤسساتي المنبثق عنه ويلغي التعديل الدستوري المقترح صلاحية المجلس الأعلى للقضاء في إبداء الرأي بشأن التعيين في الوظائف القضائية النوعية ما يعني حصرية القرار بيد الرئيس وفسر ذلك بكون أن التعيين في الوظائف القضائية النوعية من صلاحيات رئيس الجمهورية وهو نفسه رئيس المجلس الأعلى للقضاء كما يعيد التعديل النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء لمعالجة بعض الاختلالات وحالات التعارض في المهام من خلال الغاء عضوية الأعضاء الذين يختارهم رئيسا غرفتي البرلمان لتعارض عضويتهم مع مبدأ استقلالية السلطة القضائية وإلغاء عضوية رئيس النقابة لوجود تعارض بين العمل النقابي ونشاط المجلس وكذا إلغاء عضوية رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي لا تمت مهامه بصلة لمهام المجلس الأعلى للقضاء وعضوية رئيسه أمر غير ضروري بينما تقرر إدراج عضوية رئيس نقابة القضاة لدى المحكمة العليا في المجلس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح