إلى متى يتسول العرب خبزهم

27 مشاهدة

تهمل الحكومات العربية إنتاج القمح رغم أهميته في إنتاج الخبز كونه غذاء أساسياً لكل الناس، ودوره السياسي في استقرار المجتمع وكلفته الاقتصادية في التجارة الدولية. وخلال عقود مضت، تستورد الدول العربية ثلاثة أرغفة خبز من كل أربعة يستهلكها المواطن العربي، بنسبة اكتفاء ذاتي لا تتعدى 30%. ورغم أن الدول العربية تشكل 5.5% من سكان العالم، فلا تنتج سوى 3.3% فقط من الإنتاج العالمي من القمح، وتقوم باستيراد 20% من القمح المتوفر في السوق الدولية. وفي ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، كان الخبز غير متوفر في الأسواق العربية، وكان أحد الأسباب الرئيسة لاندلاع الثورات الشعبية الدموية المعروفة تاريخياً بثورات الخبز في مصر سنة 1977، وفي تونس والمغرب سنة 1984، وفي الجزائر سنة 1986، وفي الأردن سنة 1989. وكان الخبز على رأس مطالب المتظاهرين في ثورات الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة العربية وأسقطت الأنظمة في تونس ومصر وليبيا واليمن والسودان وسورية.

البذور عالية الإنتاج

ورغم أن المعدل العالمي لإنتاجية القمح، وهو متوسط إنتاج الهكتار الواحد، وصل إلى 3.5 أطنان للهكتار، فما زال معدل إنتاجية القمح في الدول العربية متوقف عند 2.8 طن للهكتار، ما يقل بمقدار 20% عن المعدل العالمي. وقد تخطى العالم هذا المعدل قبل سنة 2000 بسنوات، ما يعني أن المنطقة العربية تخلفت ربع قرن عن العالم في إنتاجية القمح. وأصبحت مصر أكبر دول العالم استيراداً للقمح والجزائر في المركز الرابع، والمغرب في المركز التاسع، ولا توجد دولة عربية واحدة تكتفي منه ذاتياً، حتى السودان، سلة غذاء العالم، يستورد القمح. ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى أن الحكومات العربية تهمل تكنولوجيا إنتاج التقاوي المحسنة ولا توفر سوى 20% من المطلوب للزراعة. وقد اكتشف علماء تربية المحاصيل أن 50% من الزيادة في إنتاجية القمح ترجع إلى استخدام البذور عالية الإنتاج والمقاومة للجفاف والأمراض النباتية، وأن تكنولوجيا هذه البذور غير مكلفة. ويكفي للدول العربية استثمار 5 مليارات دولار في مجال تكنولوجيا البذور عالية الإنتاج ليزيد إنتاج القمح إلى الضعف، وهي زيادة يمكن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح